266

Тахридж фурук

تخريج الفروع على الأصول

Редактор

د. محمد أديب صالح

Издатель

مؤسسة الرسالة

Издание

الثانية

Год публикации

١٣٩٨

Место издания

بيروت

Регионы
Иран
•
Империя и Эрас
Аббасиды
مَسْأَلَة ٢
ذهبت الْحَنَفِيَّة إِلَى أَن صور الْأَسْبَاب الشَّرْعِيَّة هِيَ المرعية الْمُعْتَبرَة فِي الْأَحْكَام دون مَعَانِيهَا
وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِأَن الْمعَانِي لَو كَانَت مرعية فِي ربط الْأَحْكَام بهَا لبطلت فَائِدَة نصب الْأَسْبَاب إِذْ لَا فَائِدَة فِي نصب الْأَسْبَاب سوى إدارة الحكم عَلَيْهَا دفعا للعسر والحرج عَن النَّاس ونفيا للتخبط والالتباس
فان الْمعَانِي مِمَّا يخْتَلف كمية فِي الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان وَكَيْفِيَّة فِي الظُّهُور والخفاء
قَالُوا وَلِهَذَا تعلّقت رخص السّفر بِصُورَة السّفر دون مضمونه حَتَّى إِن الْملك الَّذِي يتهادى فِي مهوره ويسري فِي سراياه وَجُنُوده ثَبت لَهُ من الرُّخص مَا ثَبت للساعي على قدمه نظرا منا إِلَى صُورَة السّفر دون مضمونه وَمَعْنَاهُ
وَكَذَلِكَ النّوم لما كَانَ سَببا لانتفاض الْوضُوء اعْتبرت صورته من غير نظر إِلَى نفس الْحَدث
وَذهب الشَّافِعِي رض إِلَى إِن لَا عِبْرَة بِصُورَة الْأَسْبَاب الشَّرْعِيَّة الخالية عَن الْمعَانِي الشَّرْعِيَّة الَّتِي تتضمنها

1 / 299