٢٣٧ - وقال لنا أبونعيم (^١): عن سفيان (^٢)، عن إِبراهيم بن عقبة (^٣)، عن عريب (^٤) عن ابن عباس، أن امرأة رفعت صبيًا لها الى النبي ﷺ قالت: "أَلِهذا حج؟ " قال: "نعم ولك أجر". (١/ ١٧٦ / ٦١٢).
طريق: محمد بن بشار عن يحيى به نحوه. والنسائي في السن (٧/ ٤٠) من طريق: محمد بن المثنى، عن يحيى به نحوه. وقال البخاري: قال أبوالأحوص، عن طارق بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب عن رافع بن خديج، نهى النبي ﷺ عن المزارعة.
قلت: هذا الحديث، قد اختلف فيه على سعيد بن المسيب، فرواه محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة، أو ابن أبي لبيبة، عنه، عن سعد بن أبي وقاص، وقد تقدم برقم (٢٣٤) و(٢٣٥). قال النسائي: هذا الحديث - يعني حديث سعد قد رواه سليمان بن يسار، عن رافع بن خديج، عن رجل من عمومته. ورواه أبوجعفر الخطمي، عن سعيد، فقال: كان ابن عمر لا يرى بالمزارعة بأسا، حتى أخبره رافع .... ورواه طارق بن عبد الرحمن، عن سعيد، واختلف عليه فيه، فرواه أبو الأحوص عن طارق، عن سعيد، عن رافع: نهى النبي ﷺ عن المزارعة. وقد أشار إِلى هذا البخاري، ولفظ النسائي: نهى النبي ﷺ عن المحاقلة والمزابنة وقال: إِنما يزرع ثلاثة .. ورواه إِسرائيل عن طارق، عن سعيد، عن النبي ﷺ فأرسل الكلام الأول، وجعل الأخير من قول سعيد. ورواه الثوري، عن طارق، عن سعيد، فقال: لا يصلح الزرع غير ثلاث … ورواه الزهري عن سعيد فقال: إِن رسول الله ﷺ نهى عن المحاقلة. هذا محصل الاختلاف في هذا الحديث، من رواية سعيد بن المسيب، وهناك اختلافات أخرى أشار إِليها النسائي في السنن (٧/ ٤٠). المحاقلة: قال في النهاية (١/ ٤١٦): المحاقلة مختلف فيها، قبل هي: اكتراء الأرض بالحنطة، وقيل هو المزارعة على نصيب معلوم، وقيل بيع الطعام في سنبله بالبُر. المُزَابَنَة: قال في اللسان: (١٣/ ١٩٥): بيع الرطب على رؤوس النخل بالتمر كيلا، وكذلك كل ثمر بيع لى شجر بثمر كيلا، وأصله من الزبن الذي هو الدفع.
(^١) تقدم في (٢): ثقة ثبت.
(^٢) هو الثوري، تقدم في (٧٢).
(^٣) إِبراهيم بن عقبة بن أبي عياش الأسدى مولاهم المدني. ثقة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن غير الترمذي. الطبقات (٣٣٩)، الجرح (٢/ ١١٧)، التقريب (٩٢).
(^٤) كريب بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم المدني أبو رشدين مولى ابن عباس. ثقة. مات سنة ثمان وتسعين، وروى له الجماعة. الجرح (٧/ ١٦٨)، التقريب (٤٦١).
درجة الحديث: إسناده صحيح.
أخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ٣٤٤) من طريق ابي نعيم، وأبي أحمد - كلاهما - عن