٢٠٧ - حدثنا محمد بن سنان (^١)، قال: ثنا همام (^٢)، ثنا قتادة (^٣)، عن محمد بن سيرين (^٤)، ومحمد بن عبيد (^٥) الحنفي، عن عبد الله بن عمرو، قال: كنت مع النبي ﷺ في حش من حشان المدينة، فاستأذن رجل فقال: "ائذن له وبشره بالجنة علي بلوى تصيبه" فإِذا هو عثمان بن عفان ﵁ فجعل يقول: اللهم صبرا، حتى جلس، فقلت: أين أنا؟ فقال: "أنت مع أبيك". (١/ ١٥٣/ ٥١٥).
عن النبي ﷺ، أيهما الصحيح؟ قال: حديث صفية أشبه، قيل لأبي: ما معني قول النبي ﷺ "لا طلاق ولا عتاق، في غلاق"؟ قال: يعني في استكراه. وقد روى هذا الحديث عن عطاف بن خالد، عن أبي صفوان، عن محمد بن عبيد، عن عطاء، .. فقد قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٣٢): سألت أبي عن حديث رواه عطاف بن خالد، عن أبي صفوان، عن محمد بن عبيد، عن عطاء … فال أبي: روى هذا الحديث محمد بن إسحاق عن ثور، عن محمد بن عبيد .. قلت لأبي: أيهما أشبه؟ قال: أبو صفوان، وابن إسحاق جميعا ضعيفان … وانظر التلخيص (٣/ ٢١٠).
(^١) تقدم في (٥٥): ثقة ثبت.
(^٢) هو العوذي، تقدم في (٥٥): ثقة ربما وهم.
(^٣) هو ابن دعامة، تقدم في (٥٥) ثقة ثبت.
(^٤) تقدم في (١١١).
(^٥) هو أبو قدامة. سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم. وذكره ابن حبان في الثقات. الكبير (١/ ١٥٣)، الجرح (٨/ ٩)، الثقات (٥/ ٣٨٠).
درجة الحديث: إسناده حسن.
أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (٣٠٢) من طريق: همام به مثله، بأطول منه فذكر دخول أبي بكر وعمر ﵄. ومن طريق الطيالسي أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٢٣). وأخرجه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (١/ ١٩٢)، وابن ابي عاصم في السنة (٢/ ٦٢٣) -كلاهما- عن هدبة ابن خالد، عن همام، به مثله، وليس في حديثهما ذكر لمحمد بن عبيد. وللحديث شواهد .. فأخرج الإِمام أحمد في المسند (٣/ ٤٠٨) من حديث نافع بن عبد الحارث ﵁ ومن حديث أبي موسي الأشعرى، في كتاب فضائل الصحابة (١/ ١٩٣). وكذلك مسلم في صحيحه (٤/ ١٨٦٧). وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٢٣). نحو حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁.