يأمرُ بالصَّومِ والصَّلاةِ ... ويزجُرُ النَّاسَ عن الهَنَّات
قَدْ كُنَّ في الأيَّامِ مُنْكَراتِ
قال: قلت: مَنْ أنتَ - يرحمك الله -؟ قال: أنا مَالك بن مالك، بعثني رسول الله ﷺ على جِنِّ أهلِ نَجْد، قال: قلت: لو كانَ لي مَنْ يكفيني إبلي هذه، لأتيتُهُ حتى أؤمن به. قال: أنا أكفيكَها، حتى أؤديها إلى أهلكَ سالمةً - إن شاء الله -. فاعتقلتُ بعيرًا منها، ثم أتيتُ المدينةَ، فوافقتُ النَّاس يومَ الجُمْعَةِ، وهُمْ في الصلاة، فقلتُ: يقضونَ صلاتَهم ثم أدخل، فإني دائبٌ أُنِيخُ راحِلَتِي، إذْ خَرجَ إليَّ أبو ذر ﵀، فقال لي: يقولُ لك رسول الله ﷺ: «ادْخُلْ». فدخلتُ فلمَّا رآني، قال: «مَا فَعَلَ الشيخُ الذي ضَمِنَ لكَ أنْ يُؤدِي
إبلكَ إلى أهلِكَ سالمةً؟ أمَا إنَّه أدَّاهَا إلى أهلك سالمةً». قال قلت: ﵀. فقال النبي ﷺ: «أَجَلْ، ﵀». فقال: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ. وحسُنَ إسْلامُه.