قال أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ﵀ ت ٣٥٤هـ: حدثني الفضل بن الحسن بن الأعين أبو العباس الأهوازي، قال: حدثني عبد الله بن الحسين المصيصي، قال: دخلت طَرْسُوس فقيل: ههنا امرأة قد رأت الجن الذين وفدوا إلى رسول الله ﷺ، فأتيتها فإذا امرأةٌ مستلقيةٌ على قفاها، فقلت: ما اسمك؟ فقالت: منوس، قال: فقلت يا مُنوّس، هل رأيتِ أحدًا من الجن الذين وفدوا إلى رسول الله ﷺ؟ قالت: نعم، حدثني عبد الله سَمْحَج، قال: سمَّاني النبي ﷺ عبد الله. قال: قلت: يا رسول الله، أين كان ربنا ﷿ قبل أن يخلق السموات والأرض؟ قال: «على حوت من نور يتلجلج في النور». قال: قلت لها: أسمعت منه شيئًا غير هذا؟ قالت: نعم، حدثني عبد الله سمحج، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «ما من
(١) طرسوس: بفتح أوله وثانيه، وقيل: بضم أوله وسكون ثانيه، وهي مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم. ينظر: [«معجم البلدان» (٤/ ٢٨)، «معجم ما استعجم» (٣/ ٨٩٠)].