قال البيهقي ﵀: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي لفظًا، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنَّ رجلًا من قومِهِ مِنَ الأنصار، خرج يصلي مع قومه العشاء، فسَبَتْهُ الجِنُّ، ففُقِدَ، فانطلقتْ امرأتُه إلى عمر بن الخطاب ﵁، فقصَّت عليه القِصَّة، فسألَ عنه عُمَرُ قومَهُ، فقالوا: نعم، خرج يصلي العشاء، ففُقِدَ. فأمرَهَا أن تَرَبَّصَ أربعَ سنين، فلمَّا مَضَت الأربع سنين، أتَتْهُ فأخْبَرتْهُ، فسألَ قَومَها، فقالوا: نعم. فأمرَها أنْ تتَزوج، فتزوَّجَت، فجاء زوجُها يخاصِمُ في ذلك إلى عمرَ بنِ الخطاب ﵁ فقال عمرُ بن الخطاب ﵁: يَغِيبُ أحدُكم الزمانَ الطويلَ لا يَعلَمُ أهلُه حياتَه!؟ فقال له: إنَّ لي عُذرًا يا أمير المؤمنين. قال: وما عُذرك؟ قال: خرجتُ أُصَلِّي العِشاء، فسَبَتنِي الجِنُّ، فلبثتُ فيهم زمَانًا طويلًا، فغزَاهُم جِنٌّ