833

Тахридж Ахадис ва Атар Хаят аль-Хайаван лил-Дамири мин Аль-Таъ ила Аль-Джим

تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم

الْقَوْمُ، فلم يَتَكَلَّمْ منهم أَحَدٌ، قال ذلك ثَلاثًًا، فَمَرَّ بِي يَمْشِي فَأَخَذَ بِيَدِي، فَجَعَلْتُ أَمْشِي معه، حتى خَنَسَتْ عَنَّا جِبَالُ الْمَدِينَةِ كُلُّهَا وَأقْصِينَا إلى أَرْضٍ قَرَارٍ، فإذا رِجَالٌ طِوَالٌ كَأَنَّهُمُ الرِّمَاحُ مُسْتَدْفِرِي ثِيَابِهِمْ من بَيْنِ أَرْجُلِهِمْ، فلما رَأَيْتُهُمْ غَشِيَتْنِي رِعْدَةٌ شَدِيدَةٌ حتى ما يُمْسِكُنِي رِجْلايَ مِنَ الْفَرَقِ، فلما دَنَوْنَا منهم خَطَّ رسول اللَّهِ ﷺ بِإِبْهَامِ رِجْلِهِ في الأَرْضِ خَطًّا، فقال لي: «أُقْعُدْ في وَسَطِهِ»، فلما جَلَسْتُ ذَهَبَ عَنِّي كُلُّ شَيْءٍ أَجِدُهُ من رِيبَةٍ، وَمَضَى النبي ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتَلا قُرْآنًًا رفيعًا، حتى طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ أَقْبَلَ حتى مَرَّ بِي، فقال
لي: «الحَقْ»، فَجَعَلْتُ أَمْشِي معه، فَمَضَيْنَا غير بَعِيدٍ، فقال لي: «الْتَفِتْ فَانْظُرْ هل تَرَى حَيْثُ كان أُولَئِكَ من أَحَدٍ»؟ فقلت: يا رَسُولَ اللَّهِ أَرَى سَوَادًا كَثِيرًا، فَخَفَضَ رسول اللَّهِ ﷺ رَاسَهُ إلى الأَرْضِ، فَنَظَمَ عَظْمًا بروثه، ثُمَّ رَمَى بِهِ إِلَيْهِمْ، وقال: «رَشَدَ أُولَئِكَ من وَفْدِ قَوْمٍ هُمْ وَفْدُ نَصِيبِينَ، سَأَلُونِي الزَّادَ، فَجَعَلْتُ لهم كُلَّ عَظْمٍ وروثة». قال الزُّبَيْرُ: فَلا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِعَظْمٍ وَلا روثه أَبَدًا.
[«المعجم الكبير» للطبراني (١/ ١٢٥) (٢٥١)]
دراسة الإسناد:
- أحمد بن عبد الوهاب بن نَجْدة الحَوْطي، أبو عبد الله الشامي الجَبَليُّ.
صَدُوقٌ.
قال الدارقطني: لا بأس به. وقال السمعاني: من مشاهير المحدثين.
وقال الذهبي في «السير»: المحدث، العالم.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: صدوق.
ت ٢٧٩ هـ وقيل: ٢٨١ هـ.
[«سؤالات البرقاني للدارقطني» (٣١)، «الأنساب» للسمعاني (٤/ ٣٠٨)، «تهذيب الكمال» (١/ ٣٩٦)، «سير أعلام النبلاء» (١٣/ ١٥٢)، «ذيل الكاشف» (ص ٣٢)، «تهذيب التهذيب» (١/ ٥٨)، «تقريب التهذيب» (ص ٩٤)]

1 / 937