829

Тахридж Ахадис ва Атар Хаят аль-Хайаван лил-Дамири мин Аль-Таъ ила Аль-Джим

تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم

١٥٣ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٦٨]: وَفِيهِ (١) أيْضًَا، وَفِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ»، عَنْ ابنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَفَقَدْنَاهُ، فَالتَمَسْنَاهُ في الأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ، فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ أَوْ اغْتِيْلَ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، إذَا هُوَ جَاءَ مِنْ قِبَلِ حِرَاءٍ؛ فقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَدْنَاكَ فَطَلَبْنَاكَ فَلمْ نَجِدْكَ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَومٌ، فَقَالَ ﷺ: «أَتَانِي دَاعِي الجِنِّ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَقَرَأَتُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ».
قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا، فَأَرَانَا آثَارَ نِيْرَانِهِمْ، وَسَأَلُوْهُ الزَّادَ، فَقَالَ: «لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيهِ، تَأَخُذُونَهُ، فَيَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا كَانَ لحَمًْا، وَكُلُّ بَعْرٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ».
ثُمَّ قَال ﷺ: «فَلا تَسْتَنْجُوْا بِهِمَا؛ فَإنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ».
إسناد الحديث ومتنه:
قال الإمام مسلم ﵀: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن داود، عن عامر، قال: سألتُ علقمة: هل كان ابن مسعود شَهِد مع رسول الله ﷺ ليلةَ الجنّ؟ قال: فقال علقمة: أنا سألتُ ابنَ مسعود، فقلت: هل شهد أحدٌ منكم مع رسول الله ﷺ ليلةَ الجِنِّ؟ قال: لا، ولكنَّا كنَّا مع رسول الله ﷺ ذات ليلة ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: استُطِيرَ أو اغتِيلَ. قال: فبِتنَا بِشَرِّ ليلةٍ باتَ بها قومٌ، فلما أصبحنا إذا هُوَ جاء مِن قِبَل حِرَاء، قال: فقلنا: يا رسول الله، فقدناك، فطلبناك، فلم نجدك، فبتنا بِشَرِّ ليلةٍ باتَ بها قومٌ. فقال: «أتاني داعي الجن، فذهبتُ معه، فقرأتُ عليهم القرآن». قال: فانطلقَ بِنَا، فأرانا آثارهم، وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد، فقال: «لكم كلُّ عَظمٍ ذُكِرَ اسمُ اللهِ عليه، يقع في أيديكم أوفرَ ما يكونُ لحمًا، وكلُّ

(١) أي في الكتاب السابق: «خير البِشر بخير البَشر» لمحمد بن ظفر (ص٢٠٩).

1 / 933