وقال أيضًا: «وأما داود بن الحصين عن عكرمة، فلم تزل الأئمة تحتج به ...» (١).
وقد تتبع الشيخ: صالح الرفاعي، أحاديث هذه الترجمة، وانتهى إلى أنَّ: «أكثر الأحاديث التي وردت من طريق داود بن الحصين عن عكرمة، لم تصح أسانيدها إلى داود، والأحاديث التي صحَّت أسانيدها إليه، قَبِلَها العلماء، وحكموا لها بالصحة أو بالحُسن ... فالمناكير التي انتُقدت على داود لم تكن مِن قِبَله، وإنما من قِبَلِ الرواة عنه.
ثم ذكر الخلاصة، وهي النتيجة التي ذكرها ابن عدي: أن داود إذا روى عنه ثقة، فهو صحيح الرواية، سواء روى عن عكرمة أو عن غيره.
عَودٌ إلى أقوال الأئمة:
قال ابن عيينة: كنا نتقى حديث داود بن الحصين. قال أبو زرعة: ليِّن. قال أبو حاتم: ليس بالقوي، ولولا أن مالكًا روى عنه، لترك حديثه. قال النسائي: ليس به بأس.
وقد ذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: كان يذهب مذهب «الشراة» (٢) وكل من ترك
حديثه على الإطلاق وهم؛ لأنه لم يكن داعية إلى مذهبه.
قال الجوزجاني: لا يحمد الناس حديثه، وقد روى عنه مالك على انتقاده.
قال الذهبي في «مَنْ تُكُلِّم فيه وهو موثق ...»: ثقة مشهور، له غرائب تُستنكر.
وقال في «الميزان»: محدث مشهور، انفرد بأشياء.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب»: ثِقةٌ إلا في عكرمة، ورُمي برأي الخوارج.
أخرج حديثه الجماعة.
(١) «زاد المعاد» (٥/ ٢٦٤).
(٢) من ألقاب الخوارج، لأنهم زعموا أنهم يشرون أنفسهم ابتغاء مرضاة الله في قتالهم المسلمين، يُنظر: [«الشريعة» للآجري (٣/ ٣٢٥)، «مقالات الاسلاميين» للأشعري (١/ ٢٠٧)، «الخوارج» د. ناصر العقل (ص ٢٣)].
1 / 160
٢٥
٣٤
٥٥
٥٦
٥٧
٥٨
٦٩
٧٤
٧٥
٧٦
٧٧
٧٨
٨١
٨٢
٨٣
٨٤
٨٥
٨٦
٨٧
٨٨
٨٩
٩٠
٩١
٩٢
٩٣
٩٤
٩٥
٩٦
١٠٨
١١٣
١١٦
١٢٥
١٢٧
١٦٣
١٧٦
١٧٧
١٨٠
١٨١
١٩٠
١٩١
١٩٩
٢٠١
٢٠٢
٢٠٣
٢٠٦
Тахридж Ахадис ва Атар Хаят аль-Хайаван лил-Дамири мин Аль-Таъ ила Аль-Джим | Усуль