584

Тахкик ва Баян

التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه

Редактор

رسالة دكتوراة

Издатель

دار الضياء-الكويت طبعة خاصة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Место издания

دولة قطر

بتركه على وجه ما، فهو الواجب، وإلا فهو المندوب. ومن تخيل مرتبة في الطلب بعد هاتين، فلا عقل له بوجه.
وأما الطريق الثاني- وهو أن المباح يقع تركا لمحظور، فيقع من هذه الجهة واجبا. فهذا يمنع من أن يكون التخيير ثابتا في الشرع على حال، وهو فاسد لأدلة:
أحدها- أنه يفضي إلى تناقض، فإنه قد يترك بالفعل واجبا وحراما، قليكن حراما واجبا، ويمنع أيضا من إثبات المندوب والمكروه، فترجع الأحكام إلى قسمين، ثم يتأتى التناقض في القسمين، فإذا تعاطى محرما، فقد ينكف به عن حرام آخر، فليكن واجبا من جهة انكفافه به عن محرم، وليكن حراما. وكذلك يقال في الواجب، فإنه قد يترك بفعله واجبا.

1 / 811