512

Тахкик ва Баян

التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه

Редактор

رسالة دكتوراة

Издатель

دار الضياء-الكويت طبعة خاصة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Место издания

دولة قطر

والصيام، فالأظهر أن تسمية صومه قضاء مجاز محض.
وقد قال قائلون: إن فرضه أيام أخر، ولكن إن صام رمضان، فهو معجل للواجب. فلا يتأتى على هذا أن يكون صومه قضاء بحال. وهذا ضعيف، لأن الآية لا تفهم الترخص للمشقة. ويظهر ذلك من قوله: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان﴾. فبين فيه شرفية الشهر أولا، ثم عقب ذلك بذكر صيامه، ففهم (٦٠/ب) أن ذلك لأجل شرفه، ورخص للمسافر لمشقته في تأخير الصوم عن وقته، لأجل عذره. وهذا الذي ذكرناه (٣٠ ـ/ب) مذهب الكرخي.
وذهب أهل الظاهر إلى أن المسافر لا يجزئه صوم رمضان، وهو مذهب بعض التابعين. وهو ضعيف، لأن مساق الآية يفهم الإضمار، بمثابة قوله: ﴿وسئل القرية﴾. والتقدير: من غيرن منكم مريضا أو على سفر فأفطر. وأيضا فإن (أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يصومون ويفطرون في السفر من غير

1 / 739