457

Тахкик Фаваид

تحقيق الفوائد الغياثية

Редактор

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

Издатель

مكتبة العلوم والحكم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤ هـ

Место издания

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Джалаириды
وإنّما جاءَ بمثالين تنبيهًا على عدمِ الفرْقِ بين مجيئه بالفاءِ السَّببيّة وعدمِه، وبين نصبِه وجزمه. وجاء بلفظِ (ذا) بَعْدَ (من) تحقيقًا لعدمِ شرطيَّتها.
ثمَّ قدْ يُجرّد المتضمِّنُ لمعنى الاستفهام عن الاستفهام؛ كما جُرِّدَ حرفُ الاستفهامِ (١) في قوله -تعالى- (٢): ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (٣) عن الاستفهامِ؛ حيثُ صارَ لمجرّدِ التّسوية؛ مضمحلًّا (٤) عنه بالكُّليّةِ معنى الاستفهام.
ومعنى الاستواءِ فيه استواؤُهما في علم المستفهمِ عنهما؛ لأ [نه] (٥) قدْ عُلمَ أن أحدَ الأَمرين كائنٌ؛ إمَّا الإنذار وإمّا عدَمُه؛ ولكن لا بعَيْنِه؛ فكلاهما (٦) معلومٌ بعلمٍ غيرِ مُعيَّنٍ.
فإن قيلَ: الاستواءُ يُعلمُ (٧) من لفظة (سواءٌ) لا منه؛ أي: من

(١) أي: الهمزة.
(٢) هكذا -أيضًا- وردت كلمتا: "قوله تعالى" ضمن ف، وفي أ، ب وردتا ضمن كلام الشَّارح.
(٣) سورة البقرة؛ من الآية: ٦.
(٤) مضْمَحِلًّا: أي؛ ذاهبًا. اضمَحلّ الشَّيءُ: إذا ذهب. ينظر: اللِّسان: (ضحل): (١١/ ٣٩٠).
(٥) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل. ومثبت من أ، ب. ولا بدّ منه.
(٦) في أ، ب: "وكلاهما" وهما بمعنى.
(٧) كلمة: "يعلم" ساقطة من ب.

1 / 479