386

Тахкик Фаваид

تحقيق الفوائد الغياثية

Редактор

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

Издатель

مكتبة العلوم والحكم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤ هـ

Место издания

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Джалаириды
"الظَّاهر"؛ كما قرّرنا (١)، ثم ببعضِ الإفاقةِ لم يجدْ نفسَه معه؛ هذا هوَ الثَّاني من الثَّاني، أي: بعد الصَّدمةِ الأولى حينَ أفاق بعضَ الإفاقة، ولم يجدْ نفسَه معه بنَى الكلامَ على الغَيْبة.
أو لأنَّه غاظَه جَزعُه فوبَّخَ مُخاطبًا، الرَّابع من الأوَّلِ، أي: لأنَّ (٢) نفسَه حين لم تَتَثبَّتْ ولم تتصبَّر غاظه جزعه، فأقامها (٣) مقام المستحقِّ للعتاب، مخاطبًا له على سبيل التَّوبيخِ.
ثمَّ سكتَ عنه الغضبُ بالعتابِ فأَعرضَ يدمدم (٤)؛ هو الثَّالثُ من الثَّاني؛ أي: لمّا كان الحاملُ للخطابِ والعتابِ هو الغضب، فحين سكت عنه بالعتابِ الأَوَّل أعرضَ (٥) عنه الوجه مُدَمْدمًا (٦) -أي: مُتَكلِّمًا مع النَّفْسِ الدَّمْدَمَهّ؛ هي: الكلامُ والحديثُ مع النَّفسِ- فعدلَ إلى الغيبة.
وأمَّا قولُه، "جاءني" فليُعلم -من الإعلام- أنَّ ذلكَ كلَّه

(١) لأَنّ الالتفات -في حقيقة أمره- إخراج للكلام لا على مقتضى الظّاهر؛ وهو أخصُّ من مقتضى الحال.
(٢) في أ، ب: "أنّ".
(٣) في أ: "فأقامه".
(٤) في أ، زيد ضمن كلام المصنِّف: "نفسه"، وليست في ف. وزيد عقبه ضمن كلام الشَّارح "ثمَّ" والسِّياق تامٌّ بدونها.
(٥) في ب: "عرض" وهو تحريف بالنّقص.
(٦) في ب: "مذمومًا" وفيه تحريف وتصحيف.

1 / 408