ونجد أيضا من لا يكون بهذه الصفة من مبداء تكوينه بل يكون كسائر الصبيان إلا أنه يسعى ويجتهد ويطلب الحق إذا رأى اختلاف الناس فيه ولا يزال كذلكحتى يبلغ مرتبة الحكماء أعني أن يصير علمه صحيحا وعمله صوابا. وليس يبلغ هذه الدرجة إلا بالتفلسف وإطراح العصببات وسائر ما حذرنا منه، ونجد أيضا من يوجد بهذه السيرة أخذا على الإكراه. إما بالتأديب الشرعي. وإما بالتعليم الحكمي. ومعلوم أن المطلوب هو القسم الثاني إذا كانت الأقسام الباقية هي من خارج ولا يمكن أن تطلب أعني أن من يتفق له في أصل مولده السعادة ومن يكره عليها ليس من أقسام الطالب المجتهد وتبين أيضا مقام الطالب المجتهد ومنزلته من السعادة التامة الحقيقية وأنه وحده من بين سائر الطبقات هو السعيد الكامل المقرب إلى الله عزوجل المحب المطيع المستحق خلته ومحبته كما تقدم وصفه.
1 / 182
بسم الله الرحمن الرحيم
شوق النفس إلى أفعالها الخاصة بها
الفضائل التي تحت العفة
الفضائل التي تحت الشجاعة
الفضائل التي تحت السخاء
الفضائل التي تحت العدالة
المقالة الثانية
" الخلق "
الإنسان
الشريعة
الفلسفة
كمال الإنسان في الذات المعنوية
قوى النفس الثلاثاء
الواجب على العاقل
النفوس الثلاثاء وذلك أن هذه الأنفس الثلاث إذا اتصلت صارت شيئا واحدا
سياسة النفس العاقلة
فصل في تأديب الأحداث والصبيان خاصة نقلت أكثره من كتاب بروسنس