ولذلك قلنا أنها لا تقبل النميمة ولا نوعا من أنواع الشرور لأنها الخير المحض وسببها الخير الأول الذي لا تشوبه مادة ولا تلحقه الشرور التي في المادة وما دام الإنسان يستعمل الأخلاق والفضائل الإنسانية فإنها تعوقه عن هذا الخير الأول وهذه السعادة الإلهية ولكن ليس يتم له إلا بتلك ومن أصل تلك الفضائل بنفسه ثم اشتغل عنها بالفضيلة الإلهية فقد اشتغل بذاته حقا ونجا من مجاهدات الطبيعة والآمها ومن مجاهدات النفس وقواها وصار مع الأرواح الطيبة واختلط بالملائكة المقربين فإذا انتقل من وجوده الأول إلى وجوده الثاني حصل في النعيم الأبدي والسرور السرمدي.
رأى أرسطوطاليس في السعادة التامة وقد أطلق أرسطوطاليس جميع هذه الألفاظ وقال أن السعادة التامة الخالصة هي لله ﷿ ثم للملائكة والمتأهلين. ثم قال ولا ينبغي أن يضاف إلى الملائكة تلك الفضائل التي عددناها في سعاد الإنسان فإنهم لا يتعاملون ولا يكون عند أحد منهم وديعة فيحتاج إلى ردها ولا لأحد منهم تجارة فيحتاج إلى العدالة ولا يفزعه شيء فيحتاج إلى النجدة ولا له نفقات فيحتاج إلى الذهب والفضة ولا له شهوات فيحتاج إلى ضبط النفس وإلى فضيلة العفة ولا هو مركب من الإستقصات الأربعة التي تحل في أضدادها فيحتاج إلى الغذاء.
1 / 178
بسم الله الرحمن الرحيم
شوق النفس إلى أفعالها الخاصة بها
الفضائل التي تحت العفة
الفضائل التي تحت الشجاعة
الفضائل التي تحت السخاء
الفضائل التي تحت العدالة
المقالة الثانية
" الخلق "
الإنسان
الشريعة
الفلسفة
كمال الإنسان في الذات المعنوية
قوى النفس الثلاثاء
الواجب على العاقل
النفوس الثلاثاء وذلك أن هذه الأنفس الثلاث إذا اتصلت صارت شيئا واحدا
سياسة النفس العاقلة
فصل في تأديب الأحداث والصبيان خاصة نقلت أكثره من كتاب بروسنس