412

Tahdheer 'Uloom al-Hadith

تحرير علوم الحديث

Издатель

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Место издания

بيروت - لبنان

•
Регионы
Ирак
وقال: " كان ابن بكير سمع من مالك بعرض حبيب، وهو أشر العرض " (١).
قلت: وهذا يعد من التساهل في حمل الحديث أن لا يكون القارئ على الشيخ ثقة.
قال القاضي عياض: " عدم الثقة بقراءة مثله، مع جواز الغفلة والسهو (يعني على الشيخ) عن الحرف وشبهه، وما لا يخل بالمعنى، مؤثر في تصحيح السماع .. ولهذه العلة لم يخرج البخاري من حديث ابن بكير عن مالك إلا القليل، وأكثر عنه الليث " (٢).
والمذاكرة: ليست ظرفًا مناسبًا لتحمل الحديث عن الشيخ؛ لأنهم يتساهلون فيها؛ إذ لم يقصدوا الأداء.
وكان جماعة من كبار أئمة الحديث، ينهون أن يحمل عنهم الحديث في المذاكرة، مثل الإمام عبد الرحمن بن مهدي، فقد كان يقول: " حرام عليكم أن تأخذوا عني في المذاكرة حديثا؛ لأني إذا ذاكرت تساهلت في الحديث " (٣).
* * *

(١) تاريخ يحيى بن معين (النص: ٥٢٨٢).
(٢) الإلماع (ص: ٧٧). والليث هوَ ابن سعد.
(٣) أخرجه الخطيب في " الجامع " (رقم: ١١١١) وإسناده جيد.

1 / 429

Tahdheer 'Uloom al-Hadith | Усуль