Тахзиб Аль-Асар Муснад Али
تهذيب الآثار مسند علي
Редактор
محمود محمد شاكر
Издатель
مطبعة المدني
Место издания
القاهرة
Жанры
•the Musnads
Регионы
•Иран
١٣٨ - حَدَّثَكُمْ بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الدَّوْسِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً أَنَا فِيهِمْ، فَقَالَ لَنَا: إِنْ ظَفِرْتُمْ بِهَبَّارِ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَوْ بنافعِ بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ فَحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ بَعَثَ إِلَيْنَا فَقَالَ: «إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ بِتَحْرِيقِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِنْ أَخَذْتُمُوهُمَا، ثُمَّ رَأَيْتُ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ ظَفِرْتُمْ بِهِمَا فَاقْتُلُوهُمَا» وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالنَّهْيِ عَنْ تَحْرِيقِ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ؟ ⦗٧٨⦘ قِيلَ: هَذَا خَبَرٌ صَحِيحٌ غَيْرُ مُدَافَعٍ، مَعْنَاهُ مَعْنَى مَا رَوَى عَلِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَمْرِهِ بِإِحْرَاقِ جِيفَةِ الْمُشْرِكِ الَّذِي جُعِلَ لَهُ عَلَى قَتْلِهِ بَعْدَ قَتْلِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا تَعْذِيبَ عَلَى مَقْتُولٍ أَوْ مَيِّتٍ فِي إِحْرَاقِ جِيفَتِهِ، وَإِنَّمَا التَّعْذِيبُ لَهُ فِي إِحْرَاقِهِ حَيًّا، وَهُوَ الْإِحْرَاقُ الَّذِي رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْهُ، فَغَيْرُ جَائِزٍ لِأَحَدٍ إِحْرَاقُ حَيٍّ بِالنَّارِ، لِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّتَهُ أَنْ يُعَذِّبَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَحَدًا بِالنَّارِ، مُشْرِكًا كَانَ أَوْ مُسْلِمًا، فَأَمَّا إِحْرَاقُ جِيفَتِهِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَحْظُورٍ، إِذَا كَانَ الْمُحَرَّقَةُ جِيفَتُهُ مَاتَ أَوْ قُتِلَ عَلَى الشِّرْكِ، أَوْ عَلَى كَبِيرَةٍ مُصِرٍّ عَلَيْهَا، وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ الْقَتْلُ قَتْلًا عَلَى الرِّدَّةِ، فَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ الصِّدِّيقُ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْمُهَاجِرِينَ بِكَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ، فَأَحْرَقَ جِيَفَهُمْ بَعْدَ الْقَتْلِ، وَفَعَلَهُ أَيْضًا مِنْ بَعْدِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِقَوْمٍ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ
3 / 77