258

Тахзиб Аль-Асар Муснад Али

تهذيب الآثار مسند علي

Редактор

محمود محمد شاكر

Издатель

مطبعة المدني

Место издания

القاهرة

وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ لَكُمْ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّيَامِ؟ صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ؛ فَإِنَّ الْبِغْضَةَ هِيَ الْحَالِقَةُ
٤٤٨ - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ، يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاءِ، يَقُولُ ذَلِكَ فَإِذْ كَانَ التَّحَابُّ فِي اللَّهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِالْمَكَانِ الَّذِي ذَكَرْتُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِالِاقْتِصَادِ فِيهِ، وَتَرْكِ الْإِفْرَاطِ وَالْغُلُوِّ فِيهِ فَسَائِرُ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي مَنْزِلَتُهَا فِي الْفَضْلِ دُونَهُ، أَوْلَى وَأَحَقُّ أَنْ يُقْتَصَدَ فِيهِ، وَيُتْرَكَ الْإِفْرَاطُ وَالْغُلُوُّ فِيهِ، عِبَادَةَ اللَّهِ كَانَ ذَلِكَ أَوْ غَيْرَهَا. وَأَمَّا قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: فَقَدْ أَفْرَطَ أَقْوَامٌ فِي حُبِّ أَقْوَامٍ فَهَلَكُوا، وَأَفْرَطَ أَقْوَامٌ فِي بُغْضِ أَقْوَامٍ فَهَلَكُوا، فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: أَفْرَطَتِ النَّصَارَى فِي حُبِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ حَتَّى قَالُوا: هُوَ ابْنُ اللَّهِ، جَلَّ اللَّهُ عَمَّا قَالُوا وَعَزَّ، وَأَفْرَطَتِ الْغَالِيَةُ مِنَ الرَّافِضَةِ فِي حُبِّ عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ إِلَهُهُمْ، ⦗٢٨٨⦘ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ نَبِيُّ مَبْعُوثٌ، وَقَالَ آخَرُونَ فِيهِ أَقْوَالًا عَجِيبَةً، وَأَبْغَضَتِ الْيَهُودُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ حَتَّى قَذَفُوا أُمَّهُ بِالْفِرْيَةِ، وَأَبْغَضَتِ الْمَارِقَةُ مِنَ الْخَوَارِجِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَتَّى أَكْفَرُوهُ

3 / 287