عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ؛ قال: (مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ قِبْلَةٌ) " (١).
وتابَعَهُ عَلَيْهِ عليُّ بنُ ظَبْيانَ؛ فرواهُ عن محمدِ بنِ عمرٍو؛ أخرَجَهُ ابنُ عَدِيٍّ في "الكاملِ" (٢)، وعليُّ بنُ ظَبْيانَ لا يُحتَجُّ به أيضًا (٣).
وروى الإمامُ أحمدُ - في روايةِ ابنِه صالحٍ - عن أبي سعيدٍ مَوْلى بني هاشمٍ حدَّثَني سليمانُ بنُ بلالٍ؛ قال: قال عمرُو بنُ أبي عمرٍو، عن المُطَّلِبِ بنِ حَنْطَبٍ؛ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: (مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ قِبلَةٌ؛ إِذَا وَجَّهْتَ وَجْهَكَ نَحْوَ الْبَيْتِ الحَرَامِ) (٥)؛ وهو مرسَلٌ.
ورُوِيَ هذا موقوفًا عن عمرَ وابنِه؛ كما تقدَّمَ، وعن عليٍّ (٦)، وابنِ عباسٍ (٧)، وسعيدِ بنِ جُبَيْرٍ (٨)، وغيرِهم.
التكلُّفُ في تصويب القبلةِ:
وكان أحمدُ ينهَى عن التكلُّفِ في التصويبِ على الكعبةِ للبعيدِ عنها بالاهتداءِ بالنجومِ والحسابِ؛ ما دام يعرِفُ الجهةَ، وأنكَرَ على مَن يستدِلُّ