وجاء في "المسندِ"، و"السننِ"؛ مِن حديثِ عامرٍ الشَّعْبيِّ، عن فاطمةَ بنتِ قيسٍ، عن النبيِّ ﷺ؛ قال: (فِي المَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ) (١)؛ وهو ضعيفٌ، وقال بهذا ابنُ عباسٍ، وابنُ عمرَ، والشَّعْبيُّ، والنَّخَعيُّ، ومجاهدٌ (٢).
روى ابنُ جريرٍ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ؛ في قولِه: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج: ٢٤، ٢٥]؛ يقولُ: "هو سوى الصدقةِ يَصِلُ بها رَحِمَهُ، أو يَقْرِي بها ضيفًا، أو يَحْمِلُ بها كَلًّا، أو يُعِينُ بها محرومًا" (٣).
وبعضُ الفقهاءِ - كابنِ العَرَبيِّ - يحكُونَ الإجماعَ على عدمِ الوجوبِ (٤)؛ وفي هذا نظرٌ، وبعضُهم يحكِي الإجماعَ على الوجوبِ؛ كالجَصَّاصِ (٥)؛ وفيه نظرٌ أيضًا.