139Тафсир аль-Баян ли-Ахкам аль-Куранالتفسير والبيان لأحكام القرآنАбдул Азиз ат-Тарифи عبد العزيز الطريفي Издательمكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيعИзданиеالأولىГод публикации١٤٣٨ هـМесто изданияالرياض - المملكة العربية السعوديةЖанрыJurisprudential Exegesis•РегионыСаудовская Аравия•Империя и ЭрасАль Сауд (Неджд, Хиджаз, современная Саудовская Аравия), 1148- / 1735-وذلك لفعلِ النبيِّ ﷺ وعدَمِ مخالفتِه له في عُمَرِهِ وحجَّتِه، وإن بدَأَ مِن المَرْوةِ، لم يَعْتَدَّ بالشوطِ الأولِ، ويحسُبُ مِن أولِ وقوفِهِ على الصَّفا.وقال ابنُ المنذِرِ: "أجمَعَ كلُّ مَن نحفَظُ عليه مِن أهلِ العلمِ: أنَّ مَن فرَغَ مِن طوافِهِ ومِن صلاتِهِ، بدَأَ عندَ خروجِهِ مِن المسجدِ بالصَّفا، وأنَّه ختَمَ بالمَرْوةِ، وأنَّ مَن فعَل ذلك، فهو مصيبٌ للسُّنَّةِ، واختلَفُوا فيمَن بدَأَ بالمروةِ قلَ الصَّفا" (١).وروى الطحاويُّ، عن عطاءِ بنِ أبي رَبَاحٍ، قال: "مَنْ بدَأَ بالمَرْوةِ قبلَ الصَّفا، لم يضُرَّهُ ذلك" (٢).وقال به بعضُ الفقهاءِ مِن الحنفيَّةِ، وهو روايةٌ عن أبي حنيفةَ، والحنفيَّةُ يتسامَحُونَ في الترتيبِ في العباداتِ؛ كالطوافِ والسعيِ والجمارِ (٣).ورُوِيَ عن عطاءٍ خلافُهُ؛ رواهُ ابنُ عبدِ البرِّ في "التمهيدِ"، وابنُ المنذِرِ، ولعلَّ ترخيصَهُ إنما هو للجاهلِ والناسي، وقد رُوِيَ عنه: أنَّه قيَّدَهُ بذلك؛ روى الوجهَيْنِ عنه ابنُ عبدِ البرِّ (٤).* * *قال اللهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [البقرة: ١٦٨].الأصلُ في الأشياءِ الحِلُّ:هذا خطابٌ مِن اللهِ للناسِ كافَّةً؛ لبيانِ أنَّ الأصلَ فيما أوجَدَهُ اللهُ(١) "الإشراف" لابن المنذر (٣/ ٢٩٣ - ٢٩٤).(٢) "مختصر اختلاف العلماء" للطحاوي (٢/ ١٨٣).(٣) ينظر: "بدائع الصنائع" (٢/ ١٣٤)(٤) ينظر: "التمهيد" (٢/ ٨٨).1 / 141КопироватьПоделитьсяСпросить AI