347

Тафсир Корана

تفسير السمعاني

Редактор

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Издатель

دار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Место издания

الرياض - السعودية

•
Империя и Эрас
Сельджуки
﴿يَقُولُونَ بأفواههم مَا لَيْسَ فِي قُلُوبهم وَالله أعلم بِمَا يكتمون (١٦٧) الَّذين قَالُوا لإخوانهم وقعدوا لَو أطاعونا مَا قتلوا قل فادرءوا عَن أَنفسكُم الْمَوْت إِن كُنْتُم صَادِقين (١٦٨) وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا بل أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ (١٦٩)﴾
﴿يَقُولُونَ بأفواههم مَا لَيْسَ فِي قُلُوبهم وَالله أعلم بِمَا يكتمون﴾ .
قَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذين قَالُوا لإخوانهم﴾ يَعْنِي: فِي النّسَب لَا فِي الدّين، وهم المُنَافِقُونَ، قَالُوا للْمُسلمين: لَو قعدوا قتلوا)، كَمَا لم نقْتل، فَذَلِك قَوْله: ﴿الَّذين قَالُوا لإخوانهم وقعدوا لَو أطاعونا مَا قتلوا قل فادرءوا عَن أَنفسكُم الْمَوْت إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ يَعْنِي: إِن قدرتم على دفع الْقَتْل، وتقدرون على دفع الْمَوْت، فادفعوا الْمَوْت عَن أَنفسكُم. والدرء: الدّفع، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
(أَقُول وَقد درأت لَهَا وضيني ... أَهَذا دينكُمْ أبدا وديني؟)
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا﴾ سَبَب نزُول الْآيَة: أَن أَصْحَاب رَسُول الله لما اسْتشْهدُوا يَوْم أحد، كَانَ النَّاس يَقُولُونَ: مَاتَ فلَان؛ وَمَات فلَان، فَنزل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا بل أَحيَاء عِنْد رَبهم﴾ قيل مَعْنَاهُ: يؤولون أَحيَاء يَوْم الْقِيَامَة. إِلَّا أَن هَذَا ضَعِيف؛ لِأَنَّهُ لَا يبْقى لَهُم فِيهِ تَخْصِيص، وَالأَصَح: أَنه على معنى مَا روى عَن رَسُول الله أَنه قَالَ: " إِن أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي حواصل طير خضر تعلف من ثمار الْجنَّة - وَفِي رِوَايَة: تَأْكُل، وَفِي رِوَايَة: تسرح فِي الْجنَّة فَترد مياهها - ثمَّ تأوى إِلَى قناديل من ذهب معلقَة من الْعَرْش " وَرَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه، وَزَاد " إِن الله تَعَالَى اطلع عَلَيْهِم اطلاعة، فَيَقُول: تمنوا عَليّ، فَيَقُولُونَ: مَاذَا نتمنى وَقد أَعطيتنَا هَذَا؟ ﴿فَيَقُول: تمنوا على، فَيَقُولُونَ: وماذا نتمنى وَقد أَعطيتنَا هَذَا؟﴾ فَيَقُول: تمنوا على، فَيَقُولُونَ: نتمنى أَن نرد إِلَى الدُّنْيَا ونقتل فِي سَبِيلك ثَانِيًا " الحَدِيث.

1 / 378