341

Тафсир Корана

تفسير السمعاني

Редактор

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Издатель

دار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Место издания

الرياض - السعودية

•
Империя и Эрас
Сельджуки
﴿الله ذَلِك حسرة فِي قُلُوبهم وَالله يحيي وَيُمِيت وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير (١٥٦) وَلَئِن قتلتم فِي سَبِيل الله أَو متم لمغفرة من الله وَرَحْمَة خير مِمَّا يجمعُونَ (١٥٧) وَلَئِن متم أَو قتلتم لإلى الله تحشرون (١٥٨) فبمَا رَحْمَة من الله لنت لَهُم ولوا كنت فظا غليظ الْقلب لنفضوا من حولك فَاعْفُ عَنْهُم واستغفر لَهُم وشاورهم فِي الْأَمر فَإِذا عزمت فتوكل﴾
﴿وَقَالُوا لإخوانهم إِذا ضربوا فِي الأَرْض﴾ أَرَادَ: إخْوَانهمْ فِي النّسَب، لَا فِي الدّين ﴿ضربوا فِي الأَرْض﴾ أَي: سافروا ﴿أَو كَانُوا غزى﴾ جمع غاز ﴿لَو كَانُوا عندنَا مَا مَاتُوا وَمَا قتلوا﴾ وَهَذَا قَول المعتب بن قُشَيْر، وَعبد الله بن أبي بن سلول، وجد بن قيس؛ ﴿ليجعل الله ذَلِك حسرة فِي قُلُوبهم وَالله يحيي وَيُمِيت وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير﴾ .
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَئِن قتلتم فِي سَبِيل الله أَو متم﴾ أَي: لَئِن خَرجْتُمْ، فقتلتم، أَو لم تخْرجُوا، فمتم ﴿لمغفرة من الله وَرَحْمَة خير مِمَّا يجمعُونَ﴾ من الدُّنْيَا وَيطْلبُونَ الْحَيَاة لأَجله.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَئِن متم أَو قتلتم لإلى الله تحشرون﴾ يَعْنِي: كَيْفَمَا خَرجْتُمْ من الدُّنْيَا، فحشركم إِلَى الله تَعَالَى.
قَوْله تَعَالَى: ﴿فبمَا رَحْمَة من الله﴾ أَي: فبرحمة، و" مَا " للصلة، ﴿لنت لَهُم﴾ وَهَذِه صفة الْمُؤمنِينَ، وَقد قَالَ: " الْمُؤْمِنُونَ هَينُونَ لَينُونَ، كَالْجمَلِ الْأنف، إِن قيد انْقَادَ، وَإِن أنخ على صَخْرَة استناخ ".
﴿وَلَو كنت فظا﴾ وَهُوَ الجافي ﴿غليظ الْقلب﴾ أَي: قاسي الْقلب ﴿لَا نفضوا﴾ لتفرقوا ﴿من حولك﴾ .

1 / 372