318

Тафсир Корана

تفسير السمعاني

Редактор

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Издатель

دار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Место издания

الرياض - السعودية

•
Империя и Эрас
Сельджуки
﴿إيمَانكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَاب بِمَا كُنْتُم تكفرون (١٠٦) وَأما الَّذين ابْيَضَّتْ وُجُوههم فَفِي رَحْمَة الله هم فِيهَا خَالدُونَ (١٠٧) تِلْكَ آيَات الله نتلوها عَلَيْك بِالْحَقِّ وَمَا الله يُرِيد ظلما للْعَالمين (١٠٨) وَللَّه مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض وَإِلَى الله ترجع الْأُمُور (١٠٩) كُنْتُم خير أمة أخرجت﴾
وَقيل: أَرَادَ بِهِ: الْيَهُود؛ آمنُوا بِمَا كَانَ فِي التَّوْرَاة من نعت مُحَمَّد، ثمَّ كفرُوا، وغيروا. ﴿فَذُوقُوا الْعَذَاب بِمَا كُنْتُم تكفرون﴾ .
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأما الَّذين ابْيَضَّتْ وُجُوههم فَفِي رَحْمَة الله﴾ أَي: فِي ثَوَاب الله ﴿هم فِيهَا خَالدُونَ﴾ .
﴿تِلْكَ آيَات الله نتلوها عَلَيْك بِالْحَقِّ وَمَا الله يُرِيد ظلما للْعَالمين﴾ لِأَنَّهُ يُعَاقب من يُعَاقب عَن اسْتِحْقَاق بِالْعَدْلِ ﴿وَللَّه مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض وَإِلَى الله ترجع الْأُمُور﴾ .
قَوْله تَعَالَى: ﴿كُنْتُم خير أمة﴾ فَإِن قَالَ قَائِل: مَا معنى قَوْله: ﴿كُنْتُم خير أمة﴾ وَمَتى كَانُوا بِتِلْكَ الصّفة؟ قيل: أَرَادَ بِهِ: كُنْتُم خير أمة فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ. وَقيل: أَرَادَ بِهِ صرتم خير أمة إِذا آمنتم. وَقيل: يُقَال لَهُم يَوْم الْقِيَامَة: ﴿كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس تأمرون بِالْمَعْرُوفِ وتنهون عَن الْمُنكر﴾ فالمعروف: مَا عرفه الشَّرْع، وَالْمُنكر: مَا أنكرهُ الشَّرْع. وَفِي الحَدِيث: " لتأمرون بِالْمَعْرُوفِ، ولتنهون عَن الْمُنكر، أَو يُوشك أَن يعمكم الله بعقابه "، وَقَالَ: " أفضل الشُّهَدَاء بعد شُهَدَاء أحد: رجل قَامَ إِلَى إِمَام جَائِر، فَأمره بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَاهُ عَن الْمُنكر فَقتله عَلَيْهِ ".
قَوْله: ﴿وتؤمنون بِاللَّه وَلَو آمن أهل الْكتاب لَكَانَ خيرا لَهُم﴾ وَهَذَا لاشك فِيهِ. ﴿مِنْهُم الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرهم الْفَاسِقُونَ﴾ لِأَنَّهُ آمن بَعضهم، وَكفر أَكْثَرهم.

1 / 348