Ваши недавние поиски появятся здесь
Тафсир откровения Корана
Мухаммад Хусейн Фадлаллаتفسير من وحي القرآن
وإذا كانت حكمتك والكلام في معناه للملائكة من استخلاف الإنسان في الأرض أن يسبحك ويقدس لك ويعبدك ، باعتبار أن العبادة هي غاية الخلق في من تخلقه ، فإننا لن نبلغ كنه الحقيقة العميقة فيها ، لأن الكون لا يعيش الفراغ من هذه الجهة ، ( ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) في الأرض والسماء ، حتى يتحول الكون من حولنا إلى تسبيح وتقديس وانفتاح عليك في كل مواقع القرب إليك ، وربما خيل إلينا أننا أقرب إلى الخلافة من هذا المخلوق الجديد ، لأننا نطيعك ولا نعصيك ، وهو يخلط الطاعة بالمعصية ، والاستقامة بالانحراف ، مما يجعل النتائج سلبية في حركته ، بينما هي إيجابية في وجودنا.
( قال إني أعلم ما لا تعلمون ) لأنكم تعرفون من الأشياء ظواهرها ، ولا تنفذون إلى بواطنها ، فقد تكون هناك بعض المفاسد في التقديرات الوجودية المتصلة بالكون والإنسان ، ولكن المصالح الكامنة فيها ، والحاصلة منها ، أكثر أهمية ، وأقوى تأثيرا ، وأفضل إنتاجا ، بحيث تذوب المفاسد في سلبياتها أمام المصالح في إيجابياتها ، وذلك من خلال النظام الكوني المحدود الذي لا تجد فيه خيرا إلا ومعه شر ، كما لا تجد فيه شرا إلا وهناك خير في داخله ، لتكون المعادلة غلبة هذا الجانب على ذاك في مسألة أفضلية الوجود على العدم ، أو أفضلية العدم على الوجود.
إن مشكلتكم هي أنكم لا تملكون الوعي الكامل الشامل المنفتح على كل حقائق الكون في حركة الخلق والوجود ، ولذلك فإنكم تعرفون جانبا واحدا من الصورة ، ولا تعرفون الجوانب كلها ، وسوف تعلمون من نتائج هذا الخلق كثيرا من الأشياء التي تضيف إلى عملكم علما وإلى وعيكم سعة وشمولا.
* * *
Страница 216