Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[24.5]
روى ان الصادق (ع) سئل: كيف تعرف توبته؟- فقال: يكذب نفسه على رؤس الخلائق حين يضرب ويستغفر ربه؛ فاذا فعل ذلك فقد ظهرت توبته، وفى خبر عن الصادق (ع) القاذف يجلد ثمانين جلدة ولا تقبل له شهادة ابدا الا بعد التوبة، او يكذب نفسه وان شهد ثلاثة وابى واحد يجلد الثلاثة ولا تقبل شهادتهم حتى يقول اربعة رأينا مثل الميل فى المكحلة، ومن شهد على نفسه انه زنى لم يقبل شهادته حتى يعيد اربع مرات كل مرة بازاء شاهد، وعلى هذا يكون قوله : { إلا الذين تابوا } استثناء من قوله: { ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا } ، او من قوله: { وأولئك هم الفاسقون } ، ويجوز ان يكون المراد بالتوبة التوبة الخاصة الجارية على ايدى خلفاء الله فانه اذا حصل هذه التوبة جبت جميع ما سلف، وعلى هذا يجوز ان يكون الاستثناء من قوله { فاجلدوهم ثمانين جلدة } ، والمراد بالاصلاح بعد التوبة والرمى اصلاح نفوسهم بالاعمال الصالحة او استرضاء المرمى وتكذيب نفسه عند من رمى عنده وهتك حرمة المرمى فى حضوره، او تسليم نفسه لاجراء الحد من دون ان يجد فى قلبه حرجا مما قضى عليه.
[24.6]
{ والذين يرمون أزواجهم } لما ذكر حكم قذف الاجنبية اراد ان يبين حكم رمى الازواج حتى لا يتوهم ان رمى الازواج كرمى الاجنبية { ولم يكن لهم شهدآء إلا أنفسهم } فى الاتيان بهذا الاستثناء اشعار بان الرمى قد يكون عن ظن وتخمين وحدس، وقد يكون عن شهود وعيان، وهذا الحكم لمن شهد لا لمن حدس { فشهادة أحدهم أربع شهادات } مكان اربع شهود، قرئ اربع شهادات بالنصب مفعولا مطلقا وحينئذ يكون شهادة احدهم مبتدء محذوف الخبر اى واجبة او عليهم او خبرا محذوف المبتدأ اى الواجب او المعتبر او حكم الله شهادة احدهم، وقرئ بالرفع وحينئذ يكون شهادة احدهم مبتدء واربع شهادات خبره، او يكون شهادة احدهم على الوجوه السابقة واربع شهادات بدلا منه والمراد من احدهم واحد لا على التعيين حتى يفيد العموم البدلى اى شهادة كل واحد منهم اربع شهادات { بالله } متعلق بشهادات او بشهادة احدهم او متنازع فيه { إنه لمن الصادقين } اى فيما رماها والجملة مفعول لشهادة احدهم او لشهادات والعامل معلق عنها او هى خبر عن الشهادة ووجه جواز حملها على الشهادة لكون الشهادة فى معنى القول او مستأنفة جواب لسؤال مقدر كأنه قيل: ما يقول او ما يشهد؟- فقال: يقول: انه لمن الصادقين.
[24.7]
{ والخامسة } اى الشهادة الخامسة { أن لعنة الله } قرئ بتخفيف نون ان ورفع لعنة الله وتشديد نون ان ونصب لعنة الله { عليه إن كان من الكاذبين } وهذا لعان الرجل وحكمه سقوط حد القذف عنه ولزوم الفرقة بينه وبينها.
[24.8]
{ ويدرؤا عنها العذاب } اى عذاب الرجم { أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين } فيما رماها به.
[24.9]
{ والخامسة } قرئ برفع الخامسة مبتدء وبنصبها عطفا على اربع شهادات بالنصب { أن غضب الله } قرئ بتخفيف النون وغضب فعلا ماضيا وبالتخفيف وغضب الله مصدرا مرفوعا، وقرئ بتشديد النون وغضب الله مصدرا منصوبا { عليهآ إن كان من الصادقين } فيما رماها به، عن الصادق (ع) فى جواب من سأله عن هذه الآية انه القاذف الذى يقذف امرأته فاذا قذفها ثم اقر انه كذب عليها جلد الحد وردت اليه امرأته وان ابى الا ان يمضى فليشهد عليها اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين، والخامسة يلعن فيها نفسه ان كان من الكاذبين، وان ارادت ان تدرأ عن نفسها العذاب والعذاب هو الرجم شهدت اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين، والخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين، فان لم تفعل رجمت وان فعلت درأت عن نفسها الحد ثم لا تحل له الى يوم القيامة، قيل: ارأيت ان فرق بينهما ولها ولد مات؟- قال: ثرته امه وان ماتت امه ورثه اخواله، ومن قال: انه ولد زنا جلد الحد، قيل: يرد اليه الولد اذا اقر به؟- قال: لا ولا كرامة ولا يرث الابن ويرثه الابن، وفى خبر: ان الآية نزلت فى رجل من المسلمين جاء الى رسول الله (ص) وادعى انه رأى رجلا مع امرأته، وفى خبر ان عويمر بن ساعدة العجلانى رأى ذلك وجاء الى رسول الله (ص) وتلاعنا، وفى خبر ان هلال بن امية قذف زوجته بشريك بن السمحاء، وعن الصادق (ع) اذا قذف الرجل امرأته فانه لا يلاعنها حتى يقول رأيت بين رجليها رجلا يزنى بها، وعن الباقر (ع) يجلس الامام مستدبر القبلة فيقيمهما بين يديه مستقبلا القبلة بخداء ويبدأ بالرجل ثم المرأة واذا شهد مرتين او ثلاث مرات ونكل جلد الحد، ولا يفرق بينه وبين امرأته، واشير فى الخبر الى انه لما جعل الله للزوج مدخلا لم يجعله لغيره جعل الله شهادته اربع شهادات بالله مكان اربع شهود بخلاف غيره من اب وولد واخ وغيره، ولو قال غيره ذلك قيل له: وما أدخلك المدخل الذى ترى هذا فيه وحدك انت متهم.
Неизвестная страница