656

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{ ليجعل ما يلقي الشيطان } يعنى ليس ما يلقى الشيطان خارجا عن اختيارنا وان كان غير مرضى لنا وانما خلينا بينه وبين ما اراد القاءه لنجعل ما يلقى الشيطان { فتنة } الفتنة الاختبار والضلال والاثم والكفر والفضيحة والعذاب والاضلال واذابة الذهب والفضة والمحنة والاختلاف فى الآراء، والكل مناسب ههنا فان الكل يمكن ان يراد { للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم } الذين لم يبق لقلوبهم استعداد الصحة { وإن الظالمين لفي شقاق بعيد } الجملة حالية والمراد بالظالمين الصنفان المذكوران، ووضع الظاهر موضع المضمر اشارة الى وصف ذم آخر لهم والمعنى ألقى الشيطان ذلك لنجعل ما يلقيه فتنة والحال انهم لا يرجى لهم الخير لكونهم فى معاداة او خلاف بعيد.

[22.54]

{ وليعلم الذين أوتوا العلم } الذى هو نور يقذفه الله فى قلب من يشاء او العلم الذى هو تميز دقائق الكثرات واحكامها { أنه } اى الالقاء او الملقى هو { الحق } النازل { من ربك } بصورةالباطل وعلى لسان الشيطان او يده او الضمير راجع الى كتاب النبى (ص) او دينه او استخلافه ويكون التعريض بالقرآن او دين محمد (ص) او استخلافه او خليفته { فيؤمنوا به } اى يذعنوا به وينقادوا له او يبيعون معه البيعة الخاصة او العامة { فتخبت } اى تتبع وتطمئن او تخشع وتتواضع { له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم } مقابل { إن الظالمين لفي شقاق بعيد } يعنى ان الله لهادى الذين اسلموا الى ولاية على (ع) فان الصراط المستقيم هو الولاية تكوينا وتكليفا، او ان الله لهادى الذين آمنوا بقبول الولاية والبيعة الخاصة الولوية وقبول الدعوة الباطنة ودخول الايمان فى القلب الى صراط مستقيم فى كل الامور حتى فى القرآن وما يلقيه الشيطان فى ما يتمناه الرسول (ص) وما يلقيه الشيطان.

[22.55]

{ ولا يزال الذين كفروا } بالله او بك او بكتابك او بما قلت فى خليفتك او بالولاية في مرية { منه } الضمير راجع الى مرجع ضمير انه الحق من ربك { حتى تأتيهم الساعة } يعنى ساعة الموت وهى ساعة ظهور القائم (ع) وقيام القيامة الصغرى { بغتة } اى فجاءة { أو يأتيهم عذاب يوم عقيم } قيل المراد يوم بدر لانه لم يكن فيه خير للكفار فكان عقيما من الخير، او لم يكن مثله للكفار فى الشدة وخلاف الحسبان فكان عقيما من المثل، وقيل: المراد به يوم القيامة وسمى عقيما لانه لا ليل له او لا نظير له، او لانه لا يلد خيرا للكفار ولا شرا للابرار.

[22.56]

{ الملك يومئذ } يوم الاحتضار او يوم القيامة وهو المناسب لما بعده فلا بد ان يفسر الساعة او اليوم العقيم بيوم القيامة { لله يحكم بينهم فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم } تفصيل لحكمه تعالى.

[22.57]

لما كان المقام مقام التشديد على الكفار ومن يلقى فى متمنى المؤمنين اتى فى جانب الكفار بالفاء فى الخبر واتى باسم الاشارة فيه.

[22.58]

Неизвестная страница