Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[15.43-44]
{ وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم } من الغاوين المتبعين { جزء } صنف { مقسوم } كون ابواب جهنم ودركاتها سبعة باعتبار طبقات الارض السبع: اليهولى الاولى والامتعداد الجسمانى والطبع العنصرى والمادة الجمادية والمادة النباتية والمادة الحيوانية والمادة الانسانية المعبر عنها بالصدر المنشرح بالكفر والنفس الامارة، ولكل طبقة باب منه يدخل فيها ويخرج منها، وهذه الطبقات بظواهرها المدركة واقعة فى الدنيا وببواطنها واقعة فى الملكوت السفلى ودار الاشقياء ودركات جهنم وابوابها بازاء تلك الطبقات، وما ورد من ان جهنم فى الارض السابعة او تحت الارض اشارة الى ما ذكر وتلك مجتمعة فى الانسان لكنها منصبغة بالنفس الانسانية بحيث لا حكم لها سوى حكم النفس، ولذلك يسمى الانسان انسانا ولا يسمى ارضا ولا نارا ولا جحيما وخلدا وما لم تفارق النفس الانسانية عنها لم يكن لها حكم وكان ابوابها غير منفتحة بل مطبقة كما اشير اليه فى الآيات والاخبار، ولما كان بازاء كل طبقة من طبقات الارض سماء والجنان الثمان كانت بازاء السماوات السبع وكان فوق السبع جنة اللقاء والرضوان صارت درجات الجنان ثمانيا وكانت ابوبها ثمانية. ولما كانت اللطيفة الانسانية سماوية ومجانسة للسماوات فهى من اول خلقته داخلة فى السماوات التى هى بازاء درجات الجنان وابوابها ولذلك كانت ابواب الجنان مفتوحة والانسان واقع فى تلك الابواب وان لم يكن داخلا فى الجنان ففى الآيات القرآنية بالنسبة الى اهل الجحيم: ادخلوا ابواب جهنم، فى عدة مواضع، وبالنسبة الى اهل الجنان: ادخلوها وليس فى الكتاب ادخلوا ابواب الجنان، وقد تفسر ابواب الجحيم بالرذائل السبع التى هى امهات الرذائل على اختلاف الاقوال فى تعيينها، وابواب الجنان بالخصائل الثمان التى هى امهات الخصائل على اختلاف فى تعيينها. وقد تفسر ابواب الجحيم بالمدارك الخمسة الظاهرة والخيال المدرك للصور والوهم المدرك للمعانى، وابواب الجنان بتلك المدارك مع العاقلة ولا يخفى وجه المناسبة لكن الحق والتحقيق ان الجحيم وابوابها حقيقة موجودة فى خارج هذا العالم فى الملكوت السفلى، وما ذكروا مناسبات لعدد طبقاتها وابوابها لا انه هى بعينها. وفى الخبر ان للنار سبعة ابواب؛ باب يدخل منه فرعون وهامان وقارون، وباب يدخل منه المشركون والكفار ومن لم يؤمن بالله طرفة عين، وباب يدخل منه بنو امية هو لهم خاصة لا يزاحمهم فيه احد وهو باب لظى وهو باب سعير وهو باب الهاوية يهوى بهم سبعين خريفا فكلما هوى بهم سبعين خريفا فار بهم فورة قذف بهم فى اعلاها سبعين خريفا فلا يزالون هكذا ابدا خالدين مخلدين، وباب يدخل منه مبغضونا ومحاربونا وخاذلونا وانه لاعظم الابواب واشدها حرا (الى آخر الحديث).
[15.45]
{ إن المتقين.. } وعد للمتقين عن متابعة الشيطان فى مقابلة وعيد التابعين له.
[15.46]
على تقدير القول.
[15.47]
{ ونزعنا ما في صدورهم من غل } الحقد يعنى نزعنا فى الدنيا قبل الآخرة ولذلك دخلوا الجنة بسلام آمنين، او نزعنا فى الجنة ما فى صدورهم من قوة الحقد فان الانسان ما دام فى الدنيا قلما بخلو من قوة الحقد { إخوانا } حال { على سرر متقابلين } فى الاخبار: انتم والله الذين قال الله ونزعنا ما فى صدورهم، ووالله ما اراد بهذا غيركم.
[15.48-49]
{ لا يمسهم فيها نصب } تعب { وما هم منها بمخرجين نبىء عبادي أني أنا الغفور الرحيم } تقوية لرجائهم.
Неизвестная страница