280

Тафсир Бахр Мухит

البحر المحيط في التفسير

Редактор

صدقي محمد جميل

Издатель

دار الفكر

Издание

١٤٢٠ هـ

Место издания

بيروت

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
السَّرَائِرِ وَعَهْدُهُمْ إِصْلَاحُ الظَّوَاهِرِ. التَّاسِعُ: خُذُوا مَا آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ»
، قَالَهُ الْحَسَنُ.
الْعَاشِرُ: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ «٢» . الْحَادِي عَشَرَ: الْإِخْلَاصُ فِي الْعِبَادَاتِ وَعَهْدُهُمْ إِيصَالُهُمْ إِلَى مَنَازِلِ الرِّعَايَاتِ. الثَّانِي عَشَرَ:
الْإِيمَانُ بِهِ وَطَاعَتُهُ، وَعَهْدُهُمْ مَا وَعَدَهُمْ عَلَيْهِ مِنْ حُسْنِ الثَّوَابِ عَلَى الْحَسَنَاتِ.
الثَّالِثَ عَشَرَ: حِفْظُ آدَابِ الظَّوَاهِرِ وَعَهْدُهُمْ فِي السَّرَائِرِ. الرَّابِعَ عَشَرَ: عَهْدُ اللَّهِ عَلَى لِسَانِ مُوسَى ﵇ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنِّي بَاعِثٌ من بني إسماعيل نَبِيًّا فَمَنِ اتَّبَعَهُ وَصَدَّقَ بِالنُّورِ الَّذِي يَأْتِي بِهِ غَفَرْتُ لَهُ وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ وَجَعَلْتُ لَهُ أَجْرَيْنِ اثْنَيْنِ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ.
الْخَامِسَ عَشَرَ: شَرْطُ الْعُبُودِيَّةِ وَعَهْدُهُمْ شَرْطُ الرُّبُوبِيَّةِ. السَّادِسَ عَشَرَ: أَوْفُوا فِي دَارِ مِحْنَتِي عَلَى بِسَاطِ خِدْمَتِي بِحِفْظِ حُرْمَتِي، أُوفِ بِعَهْدِكُمْ فِي دَارِ نِعْمَتِي عَلَى بِسَاطِ كَرَامَتِي بِقُرْبِي وَرُؤْيَتِي، قَالَهُ الثَّوْرِيُّ. السَّابِعَ عَشَرَ: لَا تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ أُدْخِلْكُمُ الْجَنَّةَ، قَالَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ زِيَادٍ. الثَّامِنَ عَشَرَ: وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا «٣» الْآيَةَ، قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَعَهْدُهُمْ إِدْخَالُهُمُ الْجَنَّةَ. التَّاسِعَ عَشَرَ: أَوَامِرُهُ وَنَوَاهِيهِ وَوَصَايَاهُ، فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ ذِكْرُ مُحَمَّدٍ ﷺ الَّذِي فِي التَّوْرَاةِ، قَالَهُ الْجُمْهُورُ. الْعِشْرُونَ: أَوْفُوا بِعَهْدِي فِي التَّوَكُّلِ أُوفِ بِعَهْدِكُمْ فِي كِفَايَةِ الْمُهِمَّاتِ، قَالَهُ أَبُو عُثْمَانَ. الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: أَوْفُوا بِعَهْدِي فِي حِفْظِ حُدُودِي ظَاهِرًا وَبَاطِنًا أُوفِ بِعَهْدِكُمْ بِحِفْظِ أَسْرَارِكُمْ عَنْ مُشَاهَدَةِ غَيْرِي. الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ:
عَهْدُهُ حِفْظُ الْمَعْرِفَةِ وَعَهْدُنَا إِيصَالُ الْمَعْرِفَةِ، قاله القشيري. الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: أَوْفُوا بِعَهْدِي الَّذِي قَبِلْتُمْ يَوْمَ أَخْذِ الْمِيثَاقِ أُوفِ بِعَهْدِكُمُ الَّذِي ضَمِنْتُ لَكُمْ يَوْمَ التَّلَاقِ. الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: أَوْفُوا بِعَهْدِي اكْتَفُوا مِنِّي بِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ أَرْضَ عَنْكُمْ بِكُمْ. فَهَذِهِ أَقْوَالُ السَّلَفِ فِي تَفْسِيرِ هَذَيْنِ الْعَهْدَيْنِ.
وَالَّذِي يَظْهَرُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّ الْمَعْنَى طَلَبُ الْإِيفَاءِ بِمَا الْتَزَمُوهُ لِلَّهِ تَعَالَى، وَتَرْتِيبُ إِنْجَازِ مَا وَعَدَهُمْ بِهِ عَهْدًا عَلَى سَبِيلِ الْمُقَابَلَةِ، أَوْ إِبْرَازًا لِمَا تَفَضَّلَ بِهِ تَعَالَى فِي صُورَةِ الْمَشْرُوطِ الْمُلْتَزَمِ بِهِ فَتَتَوَفَّرُ الدَّوَاعِي عَلَى الْإِيفَاءِ بِعَهْدِ اللَّهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ «٤»، إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْدًا «٥»،
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَإِنَّ لَهُ عَهْدًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ» .
وَقَرَأَ الزُّهْرِيُّ: أُوَفِّ بِعَهْدِكُمْ مُشَدَّدًا. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ

(١) سورة البقرة: ٢/ ٩٣.
(٢) سورة آل عمران: ٣/ ١٨٧.
(٣) سورة المائدة: ٥/ ١٢.
(٤) سورة التوبة: ٩/ ١١١.
(٥) سورة مريم: ١٩/ ٨٧.

1 / 283