٧ - ومن فوائدها: أن داود قويٌّ في عبادته لقوله: ﴿عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ﴾ ذا الأيد أي: القوة في الوصف الذي وصفناه به وهو العبودية.
٨ - ومن فوائد الآية الكريمة: الثناء على القوي في العبادة لقوله: ﴿عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ﴾ أي: ذا القوة في العبادة، وعليه يتنزل قول الرسول ﷺ: "المؤمن القوي خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف" (^١) فإن المراد بالقوة هنا القوة في الإيمان، يعني القوي في إيمانه، لأن القوي وصف يعود على المؤمن، فيكون المراد القوي في هذا الوصف، وليس قوي البدن، لأن قوة البدن قد تنفع وقد تضر، بخلاف قوة الإيمان فإنها نافعة لا مضرة فيها.
٩ - ومن الفوائد: فضيلة داود أيضًا من جهة أخرى وهو أنه مع قوته في العبادة رجّاع إلى الله من ذنبه في قوله: ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧)﴾ أي: رجّاع إلى ربه لو أذنب فإنه يرجع إليه كما تدل عليه القصة التي ستأتي.
١٠ - ومن فوائد الآية الكريمة أيضًا: إثبات العلل والأسباب، لأن الجملة في قوله: ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧)﴾ تعليلية لكون داود ﵊ موصوفًا بالقوة والعبودية، لأنه رجّاع إلى الله ﷿، وكل من كان رجاعًا إلى الله فسوف يكون قويًا في عبوديته.
* * *
(^١) أخرجه مسلم، كتاب القدر، باب في الأمر بالقوة وترك العجز (٢٦٦٤).
1 / 87
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾