١٠ - ومن فوائد قوله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ﴾ أن الملائكة كلهم سجدوا؛ لأن الآية عامة مؤكد عمومها بمؤكدين وهما: كل وأجمعون في قوله: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٧٣)﴾.
١١ - ومن فوائد الآية: جواز توجه الأمر (الخطاب) إلى العموم، وإن كان فيهم من غير جنسهم، لقوله: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ فإن إبليس بلا شك أنه من غير الملائكة أصلًا ونهاية، لكنه كان فيهم، فصح أن يتوجه الخطاب إليه، وهذا ظاهر. لو أنك أمرت جماعة بالسجود، وفيهم من ليس منهم، ولكنه على صفتهم، ويعمل بعملهم، فتخلف لا بد أن تلومه، لأن الخطاب موجه للجميع.
١٢ - ومن فوائد هذه الآية: أن الاسم قد يحمل معنى المسمى، لأن إبليس يبدو أنه اسم عربي من الإبلاس، وهو اليأس لأنه أيس من رحمة الله ﷿، وردّ بأنه لو كان عربيًا لانصرف.
١٣ - ومن فوائد هذه الآية: ذم الاستكبار عن أمر الله لقوله: ﴿اسْتَكْبَرَ﴾؛ لأن الاستفهام في قوله: ﴿أَسْتَكْبَرْتَ﴾ للتوبيخ وذم الاستكبار.
١٤ - ومن فوائد هذه الآية: أن الاستكبار عن أمر الله كفر لقوله: ﴿اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٧٤)﴾ جزاء لاستكباره كان من الكافرين. وفرع بعض العلماء على هذا أن تارك الصلاة يكون كافرًا، لأن إبليس كفر، لأنه ترك سجدة، فما بالك بالذي يترك سجدات وركوعات وقيامًا وقعودًا، وهذا ليس بعيد، أي: أن الاستدلال بهذه الآية على كفر تارك الصلاة ليس ببعيد.
1 / 246
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾