والتوسُّل إلى الله بالعمل الصالح: كقصة الثلاثة الذين لجؤوا إلى الغار، فانطبقت عليهم الصخرة، فتوسَّل كل منهم بعمله الصالح (^١).
أما التوسُّل الممنوع: فهو التوسل إلى الله تعالى بما لم يجعله وسيلة، لا شرعًا ولا قدرًا، وهذا التوسل محرّم. وهو نوع من الاستهزاء بالله ﷿، كأنَ الإنسان يتقدَّم بشيء يجعله وسيلة، وهو ليس بوسيلة، فكأنّه يستجهل الله ﷿.
٦ - ومن الفوائد: بيان إجابة الله ﷿ للدعاء، وهو دليل على منته على عباده لقوله تعالى: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾.
٧ - بيان قدرة الله ﷿ حيث أنبع الماء من ضرب الرِّجل.
٨ - إثبات الأسباب لقوله تعالى: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ ولو شاء الله تعالىٍ لأنبع له الماء بدون الركض بالرِّجل، ولكنّ الله تعالى جعل ذلك سببًا.
٩ - أنّ الله تعالى قد يجعل السبب الضعيف الذي لا يقوم بالمسبَّب سببًا مؤثِّرًا، كما أنّه قادر على أن يمنع السبب المؤثِّر فلا يؤثِّر؛ فالركض بالرجل ليس من العادة أن يُنبع الماء، والإلقاء في النَّار من العادة أن يحرق، فإبراهيم ﵊ أُلقي في النَّار ولم يحترق، وأيوب ﵊ ركض برجله الأرض
(^١) انظر "مسند الإمام أحمد" ١٩/ ٤٣٨ (١٢٤٥٤) حديث أنس: أن ثلاثة نفر ...
1 / 195
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾