الكتاب قال: والله لا أبيع الكتاب وباعه، حنث بفعل ما حلف على تركه، أو حلف ليشترينَّ هذا الكتاب، فاشتراه، فهذا برّ بيمينه، أو حلف ألا يبيع هذا الكتاب، فلم يبعه؛ برّ بيمينه، إذا موافقة اليمين برّ، ومخالفتها حنث.
قال أهل العلم: يُؤخذ من هذا أنّ عدم إبرار اليمين مكروه إلى الله تعالى، لأنَّه يسمى حنثًا، ولكن من نعم الله أنه رخّص لعباده بفعله، ولكن إذا فعلوه كفّروا بكفارة عن الحنث، لأنَّه لو كانت الكفارة عن اليمين لكان كل من يحلف يكفّر، لكنها عن الحنث، لأنّ الأصل الإثم في مخالفة اليمين. ولكن من رحمة الله ﷿ أن رخّص لنا الحنث وأن نكفّر عنه، ولهذا قال: ﴿فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾.
ثم قال: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا﴾ أي: وجدنا أيوب ﵊، يعني ألفيناه صابرًا، و(وجدَ) فعل ينصب مفعولين: الأوَّل: (الهاء) في قوله: ﴿وَجَدْنَاهُ﴾، والثاني: ﴿صَابِرًا﴾
وصبر أيوب ﵊ كان صبرًا على قدر الله، وهذا ظاهر؛ لأنَّه صبر على ما مسه من الشَّيطان، وكان صبرًا عن معصية الله، لأنَّه لم يجزع ولم يسخط، وكان صبرًا على طاعة الله، لأنَّه لجأ إلى الله، ودعا الله ﷿ فأجابه. وأحيانًا يكون الدواء بالدعاء أنجع بكثير من الدواء الحسي المادي، وفيما سبق إذا تعسرت الولادة، يؤتى إلى شخص، ويطلب منه أن يقرأ للحامل عند تعسُّر الولادة،
1 / 191
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾