أما الصبر على طاعة الله، وعن المعصية فهو باختيار الإنسان، وأمَّا الصبر على أقدار الله، فالأقدار بغير اختياره، فقد يَبتلي الله العبد بأقدار تحتاج إلى صبر ومصابرة من أجل أن يستكمل مراتب الصبر. ومنه إلقاء الجسد على كرسي سليمان ﵊.
٤ - ومن فوائدها: أنّ الأنبياء عليهم الصَّلاة والسلام لا بد أن يرجعوا إلى الله، وينتبهوا، وهذا مستفاد من قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنَابَ (٣٤)﴾ بخلاف غيرهم، فإنهم قد يُبتلون بالذنوب، ولا يرجعون عنها، وهذا هو الفرق بين الأنبياء وغيرهم: أنّ الأنبياء معصومون عن الاستمرار في المعاصي، أما غيرهم، فلا.
٥ - ومن فوائدها: أنّ مسلوب التصرف والسُّلطة كأنه جسدٌ بلا روح، لقوله: ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا﴾، وهذا على أحد الأقوال الأربعة التي ذكرناها.
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾