والعقل الذي يُمدح، هو عقل الرشد. أما عقل الإدراك، فهذا يحصل لكل أحد، حتى الكفار والفجّار.
وقوله: ﴿الْأَلْبَابِ﴾ ألباب: جمع لب، ولب كل شيء المقصود منه. فالحبة مثلًا لبها ما كان بداخلها، المخ الذي بداخلها هو اللبّ، وما فوقه قشور، والبيضة الذي بداخلها هو اللب وما فوقه قشور.
الفوائد:
١ - من فوائد هذه الآية: أنّ هذا القران كلام الله، لأن الله أضافه لنفسه في قوله: ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ والقرآن كلامٌ، وإذا أضيف الكلام إلى أحد، لزم أن يكون صفة له، لأن الكلام معنى لا يقوم إلا بغيره.
٢ - ومن فوائد هذه الآية: إثبات علوّ الله ﷿ لقوله: ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾. والإنزال لا يكون إلا من العُلو. وقد قرّرنا هذا كثيرًا في عدة مجالس، قرّرنا علوَّ الله بذاته فوق خلقه، وبينا أنّه ثابتٌ بجميع أنواع الأدلة السمعية: الكتاب، والسنة، والإجماع، والعقل، والفطرة.
٣ - ومن فوائد هذه الآية: أن القرآن كتاب، أي: مكتوب. وقد بيَّنا أنه مكتوب في ثلاثة مواضع:
أ- اللوح المحفوظ.
ب- والكتب التي بأيدي الملائكة.
جـ- والكتب التي بأيدي الإنسان.
1 / 144
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾