١ - من فوائد الآية: إثبات خلق السماء والأرض، وأنها حادثة بعد العدم، وليس في الكون شيء يكون أزليًا أبديًا أبدًا. فالسموات ليست أزلية، بل هي مُبتدَعَة، وسوف تفنى، وكذلك كلّ شيء سوف يفنى إلا ما استثنى الله ﷿ وخلقه للبقاء، مثل الأرواح، فإنها خُلقت للبقاء، ومثل ذلك ما في الجنة من النعيم والوِلْدان والحور، وما أشبهها، فما دل الكتاب والسنة على بقائه وأبديته، فهو باقٍ أبدي، ولكن كل شيء لا يمكن أن يكون أزليًا أي: ليس له أول إلا الله ﷿.
٢ - ومن فوائدها: أن الذي خلقها هو الله، لقوله: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ﴾، وهذا كقوله تعالى: ﴿أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الطور: ٣٦] يتحداهم: هل هم الذين خلقوا السموات والأرض؟
٣ - ومن فوائدها: أن الله تعالى خلقها لحكمة عظيمة، ليس فيها سفه، لقوله: ﴿بَاطِلًا﴾ فإن نفي خلقها باطلًا يستلزم أنها خُلقت لحكمة عظيمة بالغة، وهو كذلك، وهذا فرد من أفراد مخلوقات الله ﷿، فإن الله تعالى لم يخلق شيئًا عبثًا، ولم يَشْرَع شيئًا عبثًا، بل كل ما خلقه وشَرَعَه الله ودبّره، فهو لحكمة عظيمة، أحيانًا نعرفها، وأحيانًا لا نعرفها.
٤ - ومن فوائدها: إثبات الحكمة في أفعال الله، لقوله: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا﴾ إذ لو انتفت الحكمة لأمكن أن تُخلق السماء والأرض باطلًا.
1 / 136
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾