يوم القيامة، وأضيف إلى الحساب؛ لأن الناس يحاسبون فيه على أعمالهم، وأوّل ما يحاسب عليه الإنسان فيما يتعلق بحقّ الله هو الصلاة، وأول ما يحاسب عليه فيما يتعلق بحق العالمين هو الدماء، كما قال النبي ﵊: "أول مما يقضى بين الناس بالدماء" (^١).
الفوائد:
١ - من فوائد هذه الآية: إثبات كلام الله، وأنه بحرف وصوت، وذلك من قوله تعالى: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ﴾ فإن هذه الجملة مركبة من حروف، ولا بد أن تكون بصوت، لأنه يُخَاطَبُ بها داود، ولا بد أن يكون المخاطب سامعًا ولا سماع إلا بصوت، فيؤخذ منه الرد على الأشاعرة وغيرهم ممن قالوا: إن الله ﷾ يتكلم، وأن كلامه هو المعنى القائم بذاته، الملازم له أزلًا وأبدًا.
٢ - ومن الفوائد: أن الأمر أمر الله، هو الذي ينصب من شاء ويعزل من شاء.
٣ - ومنها: أنه لا مانع من أن يقول القائل للسلطان صاحب السلطة العليا في الأرض، أن يقول له: إنه خليفة الله، ولا يعني ذلك أن الله محتاج إلى أن يستخلف أحدًا ليقوم عنه بتدبير الخلق، ولكنه خلَّفه، أي: جعله حاكمًا بين الناس بما شرع الله ﷾.
(^١) أخرجه البخاري، كتاب الرقاق، باب القصاص يوم القيامة (٦٥٣٣)، ومسلم، كتاب القسامة، باب المجازاة بالدماء في الآخرة (١٦٧٨).
1 / 125
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾