رحمه الله تعالى: [﴿وَحُسْنَ مَآبٍ (٢٥)﴾ مرجع في الآخرة]. هذا هو زيادة الخير، فصارت النتيجة بعد أن وقع من داود ما وقع ثم رجع إلى الله واستغفره، أن الله ﷾ رفع عنه آثار هذا الذنب، فغفر له، وزاده على ذلك زيادتين عظيمتين مهمتين إحداهما: القرب من الله، والثانية: حسن المآب.
الفوائد:
١ - أن هذه القصة عجيبة، وأنها مثار للعجب ولهذا شَوَّق الله إليها بقوله: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ﴾.
٢ - ومن فوائدها: بلاغة القرآن حيث يأتي بمثل هذه الصيغة في الأشياء التي ينبغي للإنسان أن يتشوق إليها، ويهتم بها.
٣ - ومن فوائدها: أن الخصم يطلق على الواحد والمتعدد اعتبارًا بالمعنى، فإن الجماعة إذا كانت دعواهم واحدة صاروا كأنهم رجل واحد.
٤ - ومن فوائدها: أن من أتى البيوت من غير أبوابها فإن فعله هذا سبب للخوف والفزع، لقوله: ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾.
٥ - ومن فوائدها: أن داود ﵊ في هذه الحال كان قد أغلق الباب، أو جعل عليه حاجبًا يمنع الناس من الدخول عليه.
٦ - ومن فوائدها: أن الحكم بين الناس أفضل من العبادات الخاصّة، لأن نفعه متعدٍّ، والعبادات الخاصّة نفعُها قاصر.
1 / 114
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾