قال المُفَسِّر ﵀: [﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾ أَمَرْناه أن يَبَرَّهما] ففَسَّر المُفَسِّر ﵀ الوَصِيَّةَ بالأَمْر، ولكنها أَخَصُّ مِن الأمر المُطْلَق، فالوَصيةُ عهْدٌ بما يَنبَغي الاعتِنَاءُ به، ليسَت مجُرَّد أَمْر، بل هي عَهدٌ بما يَنبَغي الاعتِناءُ به، ولا شكَّ أنَّ بِرَّ الوالدَين مما ينبغي الاعتناء به.
وقوله: [أن يبرَّهما] لو قال: (أن يُحسِن إليهما) لكان أَوْلى؛ لأن اللَّه ﷾ يقول في آية أخرى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾ [الأحقاف: ١٥] ولكن المُفَسِّر فسَّره بالبِر؛ لأنَّ البرَّ من الإحسان.