الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أنَّه ينْبَغي قَرْنُ الأحْكَام بِعِلَلِهَا لِلفوائد التي سَبَقَتْ، ويُؤْخَذ ذلك من قَولُه تعالى: ﴿لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾.
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أنَّ مِن أهمِّ ما تَنْبَغِي العِنَايَةُ به التَّرْكِيزُ على التَّوحيد وعَدَم الشِّرْك؛ لأنَّه ذَكَر: ﴿لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ فبَدَأ بِه قَبْل كُلِّ شَيْء، وكان الرسول ﷺ إذا بَعَثَ أحَدًا يَدْعُو إلى الإسْلَام يَأمُره أوَّلَ ما يَبدَأُ بِه الدَّعْوَة إلى التوحيد (^١)؛ لأنَّها هي الأَصْل، وإذا لم يَكُن عِنْد الإنسان تَوحِيد فَمَنْ يَعْبُد؟ !
(^١) أخرجه البخاري: كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، رقم (١٣٩٥)، ومسلم: كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإِسلام، رقم (١٩)، من حديث ابن عباس ﵄.