فالدُّعاء إِذَنْ: يَكون بمَعنَى دُعاء المَسأَلة، ودُعاء العِبادة، فقوله تعالى: ﴿مَا يَدْعُونَ﴾ يَشمَل المَعنيَيْن، يَعنِي: ما يَعبُدون، وما يَطلُبون منه الحوائِج.
قال المُفَسِّر ﵀: [﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ﴾ بالياء والتاء] يَعنِي قِراءَتانِ سَبْعيَّتان: (وَأَنَّ مَا تَدْعُونَ)، ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ﴾ وكِلاهما صحيح، لكن في قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ خِطاب، ولا يَكون إلَّا للكافِرين، لأنَّ الخِطاب في مِثْل هذا لا يُمكِن أن يَكون للرسول ﷺ ولا للمُؤمِنين من أصحابه.