ويَدُلُّ على ذلك قولُه تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ [الأنعام: ٩٣]، فقوله تعالى: ﴿أَخْرِجُوا﴾ يَدُلُّ هذا الأمرُ على أنهم كانوا أَشحَّاءَ في إِخْراجها؛ ثُمَّ قال ﷾: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُون. . .﴾ إلى آخِرِه؛ هذا مَعنَى قوله ﷾: ﴿نَضْطَرُّهُمْ﴾ أي: لا يَأْتون مخُتارِين مُنقادِين، وهذا واضِح.
وقال ﷾ في الآخِرة: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ [الطور: ١٣] يُدفَعون بعُنْف، حتى يَدخُلوها والعِياذُ باللَّه تعالى.