قوله ﷾: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ القَصْد مَعنَاهُ الوَسَط في الأُمُور، فالوَسَطُ في الأمور مَعناه: أنَّ الإنسان يَكُونُ وَسَطًا في مَشْيِه بين الذي يَمْشِي مُسْرِعًا والذي يَمْشِي مُتبَاطِئًا، والقَصْدُ في كُلِّ شيْءٍ هو الوَسَط، ولهذا وَرَدَ في الدُّعَاء المَأْثُور: "وَأَسْألكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى" (^١)، فمَعنَى (القَصْد) يَعنِي: التَوَسُّط في الأُمُور، قال ﷾: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: ٦٧].
وقولُه ﵀: [﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾، تَوَسَّطْ فيه بين الدَّبِيبِ والإسْراع وعليك السَّكِينَةُ والوَقَار] يَعنِي: لا تَدُبَّ دَبِيبًا وأنت تَمْشِي، ولا تُسْرِعْ سُرَعَةً تُخِلُّ بالمُرُوءَة،
(^١) أخرجه الإمام أحمد (٤/ ٢٦٤)، والنسائي: كتاب السهو، باب نوع آخر من الدعاء (أي بعد الذكر)، رقم (١٣٥٥)، من حديث عمار بن ياسر ﵁.