قال ﵀: [﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ مُتبَخْترٍ في مَشْيِه ﴿فَخُورٍ﴾ عَلَى النَّاسِ].
قوله تعالى: ﴿مُخْتَالٍ﴾ أي: فَاعِل لِلخُيَلَاء، و﴿فَخُورٍ﴾ أي: مُفْتَخِرٍ بِنَفْسِه، والفرْقُ بينهما أنَّ الاخْتِيَالَ يَكونُ بالنَّفْس، والفَخْر يَكون بالقَوْل، فهذا الرَّجُلُ عِندَه خُيَلَاءُ في نفسِه، واخْتِيالٌ على عِبَادِ اللَّه ﷾، وعنده فَخْرٌ بلسَانِه يَفْخَرُ بنفسِه، ويَقول: أنا فُلَانُ بنُ فُلَان، ويَمْتَدِحُ نفسَه، ولكن هذا ما لم يَكُنْ في الحَرْب، فإن كَان في الحَرْب فلا بأسَ أن يَفْخَرَ الإنْسَان، كما قال النبيُّ ﵊:
"أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ ... أنا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ" (^١)
(^١) أخرجه البخاري: كتاب الجهاد والسير، باب من قاد دابة غيره في الحرب، رقم (٢٨٦٤)، ومسلم: كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، رقم (١٧٧٦)، من حديث البراء ﵁.