هذا القرآن فيه من الدلالات الكثيرة ما يدل دلالة واضحة على أن رسول الله ﷺ حق، ليس يدعو لملك ولا لجاه، ولا لرئاسة قومه، وأعمام الرسول ﵊ انقسموا في معاملته ومعاملة ربه ﷿ إلى ثلاثة أقسام:
قسم آمن به وجاهد معه، وأسلم لله رب العالمين.
وقسم ساند وساعد، لكنه باق على الكفر.
وقسم عاند وعارض، وهو كافر.
فأما الأول: فالعباس بن عبد المطلب، وحمزة بن عبد المطلب. والثاني: أفضل من الأول؛ لأن الثاني من أفضل الشهداء عند الله ﷿، ووصفه النبي ﵊ بأنه أسد الله، وأسد رسوله (^١)، واستشهد ﵁ في أحد في السنة الثانية من الهجرة (^٢) .
(^١) أخرجه الخاري في "التاريخ الكبير" ٨/ ٤٣٨ وابن أبي عاصم في الجهاد (٢٤٩) .
(^٢) أخرجه البخاري كتاب المغازي باب قتل حمزة بن عبد المطلب ﵁ (٤٠٧٢) .