﴿والسماء والطارق﴾ ابتدأالله ﷿ هذه السورة بالقسم، أقسم الله تعالى بالسماء والطارق وقد يشكل على بعض الناس كيف يقسم الله ﷾ بالمخلوقات مع أن القسم بالمخلوقات شرك لقول النبي ﷺ: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك» (^١)، وقال ﵊: «من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت» (^٢) . فلا يجوز الحلف بغير الله لا بالأنبياء، ولا بالملائكة، ولا بالكعبة، ولا بالوطن، ولا بأي شيء من المخلوقات؟
والجواب على هذا الإشكال أن نقول: إن الله ﷾ له أن يقسم بما شاء من خلقه، وإقسامه بما يقسم به من خلقه يدل على عظمة الله ﷿، لأن عِظم المخلوق يدل على عِظم الخالق، وقد