423

Толкование аль-Усаймина: Аз-Зумар

تفسير العثيمين: الزمر

Издатель

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ

Место издания

المملكة العربية السعودية

يَكون للمُستَقبَل، أمَّا المُستَقبَل فقال تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ﴾، وأمَّا الماضي فقال تعالى: ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ أي: لا يَحزَنون على ما مضَى؛ لأنهم لم يُفرِّطوا فيه، بل عرَفوا قَدْر الزمَن، وعمِلوا فيه ما نجَوْا به من عَذاب الله ﷿.
من فوائد الآية الكريمة:
الْفَائِدَة الأُولَى: فضل الله ﷾ على المُتَّقين، حيث يُنجِّيهم إلى مكان الفَوْز.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: فضيلة التَّقوى وآثارها وثمَراتها، وقد ذكَر الله ﷾ في القرآن الكريم من ثمَراتها شيئًا كثيرًا.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أن هؤلاءِ الناجِين لا يَمَسُّهم سوء في المُستَقبَل، ولا يَحزنون على شيء مضَى، وبذلك يَتِمُّ نعيمهم؛ لأن النعيم يَنقُص إذا أصاب الإنسانَ همٌّ أو غمٌّ للمُستَقبَل، وَينقُص أيضًا إذا أَصابَه حُزْنٌ على الماضي، أمَّا إذا عرَف أنه كَسَب الماضيَ وأنه لن يَنالَه سوءٌ في المُستَقبَل فسوف يَتِمُّ له النعيم.

1 / 427

Толкование аль-Усаймина: Аз-Зумар | Усуль