407

Толкование аль-Усаймина: Аз-Зумар

تفسير العثيمين: الزمر

Издатель

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ

Место издания

المملكة العربية السعودية

الآية (٥٨)
* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الزمر: ٥٨].
قوله: ﴿أَوْ تَقُولَ﴾ هذه مَعطوفة على ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ﴾ يَعنِي: أو تَقول النَّفْس حين تَرى العَذاب بعَيْنه فيَكون المَوعود مَشهودًا تَراه بالعَيْن.
وقوله تعالى: ﴿لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً﴾ والرُّؤية بالعين تُعتَبَر عينَ اليَقين، والوعد بالعَذاب عِلْم اليَقين، ومسُّ العذاب حَقُّ اليَقين؛ ولهذا قالوا: اليَقين ثلاثة: عِلْم، وعَيْن، وحَقٌّ؛ وكلُّها في القرآن:
قال ﵎: ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ [التكاثر: ٥ - ٧]، أي: مُشاهَدًا.
وقال تعالى في آخِر سورة الواقِعة: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾ [الواقعة: ٩٥]، فالذي يَكون عند الاحتِضار (حقُّ اليَقين).
وأَعلاها حقُّ اليَقين؛ لأن عين اليَقين قد تُشاهِد الشيء على خِلاف ما هو عليه كما تَرى، ولا سيَّما إن كان نظَرُك ضعيفًا ترَى الشيء الساكِن مُتحرِّكًا، أو المُتحَرِّك ساكِنًا، فعلى كل حال حَقُّ اليَقين أعلاها.

1 / 411

Толкование аль-Усаймина: Аз-Зумар | Усуль