158

Тафсир аль-Усаймина: Аз-Зухруф

تفسير العثيمين: الزخرف

Издатель

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ

Место издания

المملكة العربية السعودية

الآية (٤٢)
* قَال اللهُ ﷿: ﴿أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيهِمْ مُقْتَدِرُونَ﴾ [الزخرف: ٤٢].
قَال المفسِّر ﵀: ﴿أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ﴾ فِي حَيَاتِكَ مِنَ العذَابِ ﴿فَإِنَّا عَلَيهِمْ﴾ أَي: عَلَى عذَابِهِمْ ﴿مُقْتَدِرُونَ﴾ قَادِرُونَ].
فالمسأَلةُ إمَّا أَنْ نُعذِّبَهم قَبْلَ أَنْ تَموتَ، وإمَّا أَنْ تَموتَ قَبْلَ أَنْ يُعذِّبهُم، فإِنْ مِتَّ قَبْل أَنْ نُعذِّبَهم، فإنَّهُم لَنْ يُفلِتُوا مِنَ العذَابِ سنَنتَقِمُ منْهُمْ، وإِنْ عذَّبنَاهُم قَبْلَ مَوتِكَ فإنَّا قَادِرُونَ عَلَى ذَلِكَ، ولَنْ نُؤخِّرَ عنْهُمُ العذَابَ عَجْزًا.
وقَوْلُ المُفسِّر: ﴿فَإِنَّا عَلَيهِمْ﴾ أَي: عَلَى عذَابهِمْ، الصَّوابُ العُمُومُ عَلَى عَذَابِهِمْ وعَلَى ذَوَاتهِمْ، وعَلَى جَمِيعِ أحْوَالهِمْ.
وقَولُهُ: [﴿مُقْتَدِرُونَ﴾ قَادِرُونَ] أيضًا فِيهِ قُصُورٌ؛ لأَنَّ المُقتَدِرَ أَبلَغُ مِنَ القَادِر، فإِنَّ زيَادَةَ المَبْنَى تَدُلُّ عَلَى زِيَادَةِ المَعْنَى، فهُوَ أبلَغُ مِنَ القَادِرِ، وعَلَى كُلِّ حَالٍ.
فالْآيةُ مَعْنَاهَا الإجمَاليُّ: أننا إِنْ ذهَبْنا بِكَ للمَوْتِ، فإنَّنا لَنْ نُغفِلَهُم عَنِ العذَابِ، وإِنْ عَذَّبنَاهُم فِي حَيَاتِكَ؛ فستَرَى عذَابَهُم بنَفْسِكَ.

1 / 162