مسيرة شهر" (^١) لأنهم متمسكون بدين الله، منصورون بنصر الله.
٣ - أن أهل الكتاب إذا قاتلونا لا يكتفون بوضع السلاح بل يولون الأدبار ويهربون، لا يمكن أن يقفوا حيال المسلمين، لذلك قال تعالى: ﴿يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ﴾ وهذا أشد ما يكون من الانهزام، عدوك إذا هرب منك وولاك دبره حينئذ تسيطر عليه تمامًا.
٤ - أن هؤلاء لا ينصرون، وهل المراد لا ينصرون علينا أم المراد لا ينصرون نصرًا مطلقًا؟ نقول: لا ينصرون علينا وهو أيضًا مشروط بأن نتمسك بديننا عقيدة وقولا وعملا وإلا فسينصرون علينا بقدر ما أهملنا من ديننا.
فصارت الهاء فيها قراءتان: الضم والكسر، والميم فيها قراءتان: الضم والكسر.
(^١) رواه البخاري، كتاب التيمم، باب قول الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾، رقم (٣٣٥). ورواه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم (٥٢١).